الْعَدْوِ فَلاَ يُمْكِنُ اعْتِبَارُهَا، وَالْخَيْل تَمُدُّهَا فَاعْتُبِرَ بِهَا.
وَقِيل: يُعْتَبَرُ السَّبْقُ بِالْقَوَائِمِ فِي الإِْبِل وَالْخَيْل وَنَحْوِهِمَا؛ لأَِنَّ الْعَدْوَ بِالْقَوَائِمِ. وَهُوَ الأَْقْيَسُ.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ السَّبْقَ يَحْصُل فِي الْخَيْل بِالرَّأْسِ إِذَا تَمَاثَلَتِ الأَْعْنَاقُ، فَإِذَا اخْتَلَفَا فِي طُول الْعُنُقِ أَوْ كَانَ ذَلِكَ فِي الإِْبِل اعْتُبِرَ السَّبْقُ بِالْكَتِفِ؛ لأَِنَّ الاِعْتِبَارَ بِالرَّأْسِ مُتَعَذَّرٌ.
وَذَهَبَ الثَّوْرِيُّ إِلَى أَنَّ السَّبْقَ يَحْصُل بِالأُْذُنِ، فَإِذَا سَبَقَ أَحَدُهُمَا بِالأُْذُنِ كَانَ سَابِقًا. (1)
15 -وَهِيَ الْمُسَابَقَةُ فِي الرَّمْيِ بِالسِّهَامِ. وَالْمُنَاضَلَةُ: مَصْدَرُ نَاضَلْتُهُ نِضَالًا وَمُنَاضَلَةً. وَسُمِّيَ الرَّمْيُ نِضَالًا؛ لأَِنَّ السَّهْمَ التَّامَّ يُسَمَّى نَضْلًا، فَالرَّمْيُ بِهِ عَمَلٌ بِالنَّضْل، فَسُمِّيَ نِضَالًا وَمُنَاضَلَةً.
16 -وَيُشْتَرَطُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ لِصِحَّةِ الْمُسَابَقَةِ فِي الرَّمْيِ بِالسِّهَامِ مَعَ الْعِلْمِ بِالْمَال الْمَشْرُوطِ مَا يَلِي:
أَنْ يَكُونَ عَدَدُ الرَّشْقِ مَعْلُومًا؛ لأَِنَّهُ لَوْ كَانَ مَجْهُولًا لأََفْضَى إِلَى الْخِلاَفِ؛ لأَِنَّ أَحَدَهُمَا يُرِيدُ الْقَطْعَ، وَالآْخَرَ يُرِيدُ الزِّيَادَةَ فَيَخْتَلِفَانِ.
ب - أَنْ يَكُونَ عَدَدُ الإِْصَابَةِ مَعْلُومًا، فَيَقُولاَنِ:
(1) البدائع 6 / 206، والدسوقي 2 / 209 - 210، ومغني المحتاج 4 / 312 - 315، والمغني 8 / 659 - 660.