فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15524 من 31949

وَكَذَلِكَ شَرَطَ الْحَنَفِيَّةُ فِي عَقْدِ السَّلَمِ أَلاَّ يَكُونَ أَحَدُ الْعَاقِدَيْنِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ (1) وَجَعَلُوا لِسَلَمِ الْمَرِيضِ أَحْكَامًا خَاصَّةً؛ حِمَايَةً لِحُقُوقِ الدَّائِنِينَ وَالْوَرَثَةِ مِنْ تَصَرُّفَاتِهِ الضَّارَّةِ بِهَا. حَيْثُ إِنَّ السَّلَمَ مَظِنَّةُ الْمُحَابَاةِ لأَِنَّ الْمَبِيعَ يُبَاعُ بِأَقَل مِنْ ثَمَنِهِ.

وَفَرَّقُوا فِي حُكْمِ السَّلَمِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ بَيْنَ مَا إِذَا كَانَ رَبُّ السَّلَمِ مَرِيضًا، وَبَيْنَ مَا إِذَا كَانَ الْمُسْلَمُ إِلَيْهِ مَرِيضًا. تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُطَوَّلاَتِ كُتُبِهِمْ (2) .

الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ:

أ - الشُّرُوطُ الَّتِي تَرْجِعُ إِلَى الْبَدَلَيْنِ مَعًا:

14 -أ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ عَقْدِ السَّلَمِ أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْ رَأْسِ الْمَال وَالْمُسْلَمِ فِيهِ مَالًا مُتَقَوِّمًا، فَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا خَمْرًا أَوْ خِنْزِيرًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا لاَ يُعَدُّ مَالًا مُنْتَفَعًا بِهِ شَرْعًا. (ر: مَال) .

ب - وَيُشْتَرَطُ لِصِحَّتِهِ أَلاَّ يَكُونَ الْبَدَلاَنِ مَالَيْنِ يَتَحَقَّقُ فِي سَلَمِ أَحَدِهِمَا بِالآْخَرِ رِبَا

(1) مرض الموت: هو المرض المخوف الذي يتصل بالموت، ولو لم يكن الموت بسببه. (ر: مرض الموت) .

(2) المبسوط للسرخسي 29 / 38، فما بعد و54 و78، والبدائع 7 / 353.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت