النَّسِيئَةِ، وَذَلِكَ بِأَلاَّ يَجْمَعَ الْبَدَلَيْنِ أَحَدُ وَصْفَيْ عِلَّةِ رِبَا الْفَضْل، حَيْثُ إِنَّ الْمُسْلَمَ فِيهِ مُؤَجَّلٌ فِي الذِّمَّةِ، فَإِذَا جَمَعَهُ مَعَ رَأْسِ الْمَال أَحَدُ وَصْفَيْ عِلَّةِ رِبَا الْفَضْل، تَحَقَّقَ رِبَا النَّسَاءِ فِيهِ، وَكَانَ فَاسِدًا بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ (1) وَذَلِكَ لِمَا وَرَدَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، يَدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَْصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ (2) .
(ر: رِبًا) .
ج - وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنْ (الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ) إِلَى أَنَّ الْمَنَافِعَ أَمْوَالٌ بِحَدِّ ذَاتِهَا، وَأَنَّهَا تُحَازُ بِحِيَازَةِ أُصُولِهَا وَمَصَادِرِهَا، وَهِيَ الأَْعْيَانُ الْمُنْتَفَعُ بِهَا. وَمِنْ ثَمَّ أَجَازُوا كَوْنَهَا رَأْسَ مَالٍ وَمُسْلَمًا فِيهِ فِي عَقْدِ السَّلَمِ. وَعَلَى ذَلِكَ لَوْ قَال رَبُّ السَّلَمِ: أَسْلَمْتُ إِلَيْكَ سُكْنَى دَارِي هَذِهِ سَنَةً، أَوْ
(1) القوانين الفقهية (ص273) . وانظر شرح منتهى الإرادات 2 / 215، الخرشي 5 / 206، بداية المجتهد 2 / 227 (ط - دار الكتب الحديثة) . كشاف القناع 3 / 278، بدائع الصنائع 5 / 214، المغني 4 / 331 وما بعدها.
(2) حديث:"الذهب بالذهب والفضة بالفضة. . . .". أخرجه مسلم (3 / 1211 - ط الحلبي) .