كُل شَهْرٍ، وَصَلاَةِ الضُّحَى، وَأَنْ لاَ أَنَامَ حَتَّى أُوتِرَ (1) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَال: أَوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلاَثٍ: صِيَامِ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُل شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى وَأَنْ أُوتِرَ قَبْل أَنْ أَرْقُدَ (2)
وَقَال بَعْضُ الْحَنَابِلَةِ: لاَ تُسْتَحَبُّ الْمُدَاوَمَةُ عَلَيْهَا؛ كَيْ لاَ تَشْتَبِهَ بِالْفَرَائِضِ، وَنُقِل التَّوَقُّفُ فِيهَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِ (3) .
صَلاَةُ الضُّحَى فِي حَقِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
5 -اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي وُجُوبِ صَلاَةِ الضُّحَى عَلَى رَسُول اللَّهِ مَعَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّ صَلاَةَ الضُّحَى لَيْسَتْ مَفْرُوضَةً عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (4) .
وَذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ وَبَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ وَبَعْضُ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ صَلاَةَ الضُّحَى ضِمْنَ مَا اخْتَصَّ بِهِ رَسُول اللَّهِ مِنَ الْوَاجِبَاتِ، وَأَقَل
(1) حديث أبي الدرداء"أوصاني حبيبي صلى الله عليه وسلم بثلاث لن أدعهن. . .". أخرجه مسلم (1 / 499 ط الحلبي) .
(2) حديث أبي هريرة:"أوصاني خليلي بثلاث. . .". أخرجه البخاري (الفتح4 / 226 ط السلفية) ومسلم (1 / 449، - ط. الحلبي) .
(3) المغني 2 / 131، والمجموع 4 / 37 وما بعدها، وجواهر الإكليل 1 / 73، وصحيح مسلم بشرح النووي 5 / 230.
(4) شرح الزرقاني 3 / 155، ومطالب أولي النهى 5 / 29.