يَكُونَ خَيَالًا، لاَ هِلاَلًا - كَمَا يَقُول الْحَصْكَفِيُّ -
وَقِيل: تَجِبُ الْكَفَّارَةُ فِيهِمَا - أَيْ فِي الْفِطْرِ وَفِي رَمَضَانَ - وَذَلِكَ لِلظَّاهِرِ بَيْنَ النَّاسِ فِي الْفِطْرِ، وَلِلْحَقِيقَةِ الَّتِي عِنْدَهُ فِي رَمَضَانَ (1) .
24 -رُكْنُ الصَّوْمِ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ هُوَ: الإِْمْسَاكُ عَنِ الْمُفْطِرَاتِ (2) ، وَذَلِكَ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ الصَّادِقِ، حَتَّى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
وَدَلِيلُهُ قَوْله تَعَالَى: {كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَْبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَْسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْل} (3) .
وَالْمُرَادُ مِنَ النَّصِّ: بَيَاضُ النَّهَارِ وَظُلْمَةُ اللَّيْل، لاَ حَقِيقَةُ الْخَيْطَيْنِ، فَقَدْ أَبَاحَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْجُمْلَةَ مِنَ الْمُفْطِرَاتِ لَيَالِيَ الصِّيَامِ، ثُمَّ أَمَرَ بِالإِْمْسَاكِ عَنْهُنَّ فِي النَّهَارِ، فَدَل عَلَى أَنَّ حَقِيقَةَ الصَّوْمِ وَقِوَامَهُ هُوَ ذَلِكَ الإِْمْسَاكُ (4) .
شُرُوطُ وُجُوبِ الصَّوْمِ:
25 -شُرُوطُ وُجُوبِ الصَّوْمِ، أَيِ: اشْتِغَال
(1) مراقي الفلاح ص 357، والدر المختار ورد المحتار 2 / 90.
(2) مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح ص 349، والبدائع 2 / 90، والشرح الكبير للدردير 1 / 509، والقوانين الفقهية ص 78، وشرح المنهج بحاشية الجمل 2 / 310، وشرح المحلي وحاشية القليوبي عليه 2 / 52، والمغني والشرح الكبير 3 / 3.
(3) سورة البقرة / 187.
(4) تحفة الفقهاء للسمرقندي 1 / 537 و 538، والبدائع 2 / 90.