بِجَمِيعِ الْمَأْمُورَاتِ وَيُنْهَى عَنْ جَمِيعِ الْمَنْهِيَّاتِ.
وَقَال زَكَرِيَّا الأَْنْصَارِيُّ نَقْلًا عَنِ النَّوَوِيِّ: يَجِبُ عَلَى الآْبَاءِ وَالأُْمَّهَاتِ تَعْلِيمُ أَوْلاَدِهِمُ الطَّهَارَةَ وَالصَّلاَةَ وَالشَّرَائِعَ بَعْدَ سَبْعِ سِنِينَ.
كَمَا حَضَّ الْعُلَمَاءُ عَلَى اسْتِدَامَةِ طَلَبِ الْعِلْمِ وَلَوْ مَعَ التَّقَدُّمِ فِي السِّنِّ، أَوِ التَّقَدُّمِ فِي الْعِلْمِ، قِيل لاِبْنِ الْمُبَارَكِ: إِلَى مَتَى تَطْلُبُ الْعِلْمَ؟ قَال: حَتَّى الْمَمَاتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَسُئِل سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: مَنْ أَحْوَجُ النَّاسِ إِلَى طَلَبِ الْعِلْمِ؟ قَال: أَعْلَمُهُمْ؛ لأَِنَّ الْخَطَأَ مِنْهُ أَقْبَحُ. (1)
9 -الرِّحْلَةُ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ مَشْرُوعَةٌ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ، لِمَا رَوَى عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ قَال: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَقَلْتُ نَاقَتِي بِالْبَابِ، فَأَتَاهُ نَاسٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقَال: اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا بَنِي تَمِيمٍ، قَالُوا: بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا مَرَّتَيْنِ فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ، ثُمَّ دَخَل عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَهْل الْيَمَنِ فَقَال: اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا أَهْل الْيَمَنِ إِذْ لَمْ يَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيمٍ. قَالُوا قَبِلْنَا يَا رَسُول اللَّهِ، قَالُوا: جِئْنَاكَ لِنَتَفَقَّهَ فِي الدِّينِ،
(1) حاشية ابن عابدين 1 / 235، حاشية العدوي على الرسالة 1 / 32، 35، المجموع 1 / 26، حاشية الجمل 1 / 390، روضة الطالبين 1 / 190، كشاف القناع 1 / 225، جامع بيان العلم وفضله 1 / 84، 96.