وَالْحُدَاءُ نَوْعٌ مِنَ الْغِنَاءِ (1) .
ج - النَّصْبُ:
4 -مِنْ مَعَانِي النَّصْبِ: (بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ) التَّرَنُّمُ بِالشِّعْرِ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ أَغَانِي الْعَرَبِ فِيهِ تَمْطِيطٌ يُشْبِهُ الْحُدَاءَ، وَقِيل: هُوَ الَّذِي أُحْكِمَ مِنَ النَّشِيدِ وَأُقِيمَ لَحْنُهُ وَوَزْنُهُ (2) ، فَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَال: كَانَ رَبَاحٌ - وَهُوَ ابْنُ الْمُغْتَرِفِ - يُحْسِنُ النَّصْبَ (3) ، وَفِي حَدِيثِ نَائِلٍ مَوْلَى عُثْمَانَ: فَقُلْنَا لِرَبَاحٍ: لَوْ نَصَبْت لَنَا نَصْبَ الْعَرَبِ. وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: النَّصْبُ نَشِيدُ الأَْعْرَابِ لاَ بَأْسَ بِهِ كَسَائِرِ أَنْوَاعِ الإِْنْشَادِ مَا لَمْ يَخْرُجْ إِلَى حَدِّ الْغِنَاءِ (4) . وَالصِّلَةُ أَنَّ النَّصْبَ ضَرْبٌ مِنَ الْغِنَاءِ.
5 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ الْغِنَاءِ: فَمِنْهُمْ مَنْ قَال بِكَرَاهَتِهِ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَال بِتَحْرِيمِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَال بِالإِْبَاحَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ فَصَّل بَيْنَ الْقَلِيل
(1) المغني مع الشرح الكبير 12 / 44، وانظر أيضًا: الإمتاع بأحكام السماع للأدفوي ورقة 17 و18.
(2) النهاية في غريب الحديث والأثر 5 / 62، والصحاح.
(3) أثر السائب بن يزيد: كان رباح - وهو ابن المغترف - يحسن النصب. أخرجه البيهقي في السنن (10 / 224) .
(4) المغني مع الشرح الكبير 12 / 44.