قَطُّ حَتَّى أَسَنَّ، فَكَانَ يَقْرَأُ قَاعِدًا حَتَّى إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ فَقَرَأَ نَحْوًا مِنْ ثَلاَثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ آيَةً، ثُمَّ رَكَعَ (1) .
وَيَجُوزُ لِلْمُصَلِّي أَيْضًا أَنْ يُصَلِّيَ بَعْضَ الرَّكْعَةِ قَائِمًا ثُمَّ يَجْلِسَ أَوِ الْعَكْسُ.
وَذَهَبَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ إِلَى كَرَاهَةِ الْقُعُودِ بَعْدَ الْقِيَامِ، وَمَنَعَ أَشْهَبُ الْجُلُوسَ بَعْدَ أَنْ نَوَى الْقِيَامَ.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (صَلاَةُ التَّطَوُّعِ فِقْرَةُ 20) .
13 -ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالصَّاحِبَانِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَهُوَ الأَْظْهَرُ فِي الْمَذْهَبِ، إِلَى أَنَّهُ لاَ تَصِحُّ الصَّلاَةُ فَرْضًا فِي السَّفِينَةِ وَنَحْوِهَا كَالْمِحَفَّةِ وَالْهَوْدَجِ وَالطَّائِرَةِ وَالسَّيَّارَةِ قَاعِدًا إِلاَّ لِعُذْرٍ.
وَقَال أَبُو حَنِيفَةَ: لَوْ صَلَّى فِي الْفُلْكِ قَاعِدًا بِلاَ عُذْرٍ صَحَّ لِغَلَبَةِ الْعَجْزِ وَأَسَاءَ، أَيْ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ لاَ مُومِئًا، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: لِغَلَبَةِ الْعَجْزِ أَيْ؛ لأَِنَّ دَوَرَانَ الرَّأْسِ فِيهَا غَالِبٌ وَالْغَالِبُ كَالْمُتَحَقِّقِ فَأُقِيمَ مَقَامَهُ، ثُمَّ قَال: وَأَسَاءَ: أَشَارَ إِلَى أَنَّ الْقِيَامَ أَفْضَل؛ لأَِنَّهُ أَبْعَدُ
(1) حديث عائشة رضي الله تعالى عنها:"أنها لم تر رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي. . .". أخرجه البخاري (فتح الباري 2 / 589) .