الْمَالِكِيَّةِ هِيَ: السَّلاَمَةُ مِنَ الإِْشْرَافِ عَلَى الْمَوْتِ، وَبُلُوغُ الزَّوْجِ، وَإِطَاقَةُ الزَّوْجَةِ لِلْوَطْءِ (1) وَالْمُسْتَحَاضَةُ صَالِحَةٌ لِلْوَطْءِ.
16 -ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ وَالْحَنَفِيَّةُ فِي قَوْلٍ وَعِكْرِمَةُ وَقَتَادَةُ وَأَبُو عُبَيْدٍ إِلَى أَنَّ الْمُتَحَيِّرَةَ تَعْتَدُّ بِثَلاَثَةِ أَشْهُرٍ لاِشْتِمَال كُل شَهْرٍ عَلَى طُهْرٍ وَحَيْضٍ غَالِبًا، وَلِعِظَمِ مَشَقَّةِ الاِنْتِظَارِ إِلَى سِنِّ الْيَأْسِ، وَلأَِنَّهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مُرْتَابَةٌ (2) ، فَدَخَلَتْ فِي قَوْله تَعَالَى: {إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ} ، وَلأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ حَمْنَةَ بِنْتَ جَحْشٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنْ تَجْلِسَ فِي كُل شَهْرٍ سِتَّةَ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةً (3) فَجَعَل لَهَا حَيْضَةً فِي كُل شَهْرٍ تَتْرُكُ فِيهَا الصَّلاَةَ وَالصِّيَامَ وَيَثْبُتُ فِيهَا سَائِرُ أَحْكَامِ الْحَيْضِ فَيَجِبُ أَنْ تَنْقَضِيَ بِهِ الْعِدَّةُ، لأَِنَّ ذَلِكَ مِنْ أَحْكَامِ الْحَيْضِ (4) .
وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهُ إِنْ بَقِيَ مِنَ الشَّهْرِ الَّذِي طَلُقَتْ فِيهِ أَكْثَرُ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا
(1) الصاوي مع الشرح الصغير 2 / 730.
(2) مغني المحتاج 3 / 385، وروضة الطالبين 8 / 369، والمغني 7 / 467، والإنصاف 9 / 286، وحاشية ابن عابدين 2 / 602 - ط. بولاق، وفتح القدير 3 / 291 ط بولاق.
(3) حديث حمنة سبق تخريجه ف 7.
(4) المغني 7 / 467.