قَوْلاَنِ. (1)
وَلَيْسَ لِمَنْ كَانَ وَكِيلًا بِعَمَارَةِ دَارِ الْمَفْقُودِ أَنْ يُعَمِّرَهَا إِلاَّ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ، فَلَعَلَّهُ مَاتَ، وَحِينَئِذٍ يَكُونُ التَّصَرُّفُ لِلْوَرَثَةِ (2) "."
18 -إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَفْقُودِ وَكِيلٌ فَإِنَّ عَلَى الْقَاضِي أَنْ يُنَصِّبَ لَهُ وَكِيلًا.
وَهَذَا الْوَكِيل يَتَوَلَّى جَمْعَ مَال الْمَفْقُودِ وَحِفْظِهِ وَقَبْضِ كُل حُقُوقِهِ مِنْ دُيُونٍ ثَابِتَةٍ وَأَعْيَانٍ وَغَلاَّتٍ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُخَاصِمَ إِلاَّ بِإِذْنِ الْقَاضِي فِي الْحُقُوقِ الَّتِي لِلْمَفْقُودِ، وَفِي الْحُقُوقِ الَّتِي عَلَيْهِ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَوَافَقَهُمُ الْمَالِكِيَّةُ فِي الْجُمْلَةِ (3) .
وَلاَ تُسْمَعُ الدَّعْوَى بِحَقٍّ عَلَى الْمَفْقُودِ، وَلاَ تُقْبَل الْبَيِّنَةُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، غَيْرَ أَنَّ الْقَاضِيَ إِنْ قَبِل ذَلِكَ، وَحَكَمَ بِهِ، نَفَذَ حُكْمُهُ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى قَبُول الْبَيِّنَةِ عَلَى الْمَفْقُودِ.
وَلَوْ طَلَبَ وَرَثَةُ الْمَفْقُودِ مِنَ الْحَاكِمِ نَصْبَ وَكِيلٍ عَنْهُ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْتَجِيبَ لِذَلِكَ. (4)
(1) كشاف القناع 4 / 519، والفروع 5 / 38.
(2) حاشية ابن عابدين 4 / 293.
(3) البحر الرائق 5 / 176، وتبيين الحقائق 3 / 310، 311، والتاج والإكليل 4 / 160، ومواهب الجليل 4 / 156.
(4) المدونة 2 / 456، والمبسوط 11 / 41، 42، والفتاوى الهندية 2 / 301.