فِي الْمُعَارَضَةِ بِلاَ بَيِّنَةٍ (1) .
60 -الْمَهْرُ حَقٌّ خَالِصٌ لِلزَّوْجَةِ تَتَصَرَّفُ فِيهِ كَيْفَ تَشَاءُ فَلَيْسَ عَلَيْهَا إِعْدَادُ الْبَيْتِ حَيْثُ لاَ يُوجَدُ نَصٌّ مِنْ مَصَادِرِ الشَّرِيعَةِ يُوجِبُ عَلَى الزَّوْجَةِ أَنْ تُجَهِّزَ بَيْتَ الزَّوْجِيَّةِ كَمَا أَنَّهُ لاَ يُوجَدُ مَا يَدُل عَلَى أَنَّ الْجِهَازَ وَاجِبٌ عَلَى أَبِيهَا وَلَيْسَ لأَِحَدٍ أَنْ يُجْبِرَهَا عَلَى ذَلِكَ فَإِذَا قَامَتْ بِالْجِهَازِ وَمَا يَلْزَمُ مِنْ أَثَاثٍ وَأَدَوَاتٍ فَهِيَ مُتَبَرِّعَةٌ.
وَإِعْدَادُ الْبَيْتِ وَاجِبٌ عَلَى الزَّوْجِ فَهُوَ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَقُومَ بِكُل مَا يَلْزَمُ لإِِعْدَادِ مَسْكَنِ الزَّوْجِيَّةِ مِنْ فَرْشٍ وَمَتَاعٍ وَأَدَوَاتٍ مَنْزِلِيَّةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْبَيْتُ لأَِنَّ ذَلِكَ مِنَ النَّفَقَةِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ لِلزَّوْجَةِ
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: الصَّدَاقُ كُلُّهُ مِلْكٌ لِلْمَرْأَةِ وَلاَ يَبْقَى لِلرَّجُل فِيهِ شَيْءٌ (2)
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِذَا زَادَ الزَّوْجُ فِي الْمَهْرِ عَلَى مَهْرِ الْمِثْل - وَيَقْصِدُ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ أَنْ تَقُومَ الزَّوْجَةُ بِإِعْدَادِ الْجِهَازِ - دُونَ أَنْ يَفْصِل الزِّيَادَةَ عَنِ الْمَهْرِ فَلَيْسَ عَلَيْهَا مَعَ هَذَا تَجْهِيزُ نَفْسِهَا بِقَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ لأَِنَّ الْمَهْرَ حَقٌّ خَالِصٌ
(1) كشاف القناع 5 / 154 - 155.
(2) حاشية الجمل 4 / 264، وكشاف القناع 5 / 140.