فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26262 من 31949

فَلَزِمَهُ هَدْيُهُ كَتَارِكِ الإِْحْرَامِ مِنَ الْمِيقَاتِ (1)

الْمَذْهَبُ الثَّانِي: يَرَى أَنَّهُ لاَ يَلْزَمُهُ شَيْءٌ، وَهُوَ الْقِيَاسُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَمُقَابِل الأَْظْهَرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَحَكَاهُ ابْنُ رُشْدٍ"الْحَفِيدُ"عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ (2) وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا (3) وَبِأَنَّ مَنْ نَذَرَ الْمَشْيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ قَدْ عَجَزَ عَمَّا الْتَزَمَهُ بِالنَّذْرِ، وَهُوَ الْمَشْيُ، فَلَهُ أَنْ يَرْكَبَ وَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ، قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ نَذَرَ الصَّلاَةَ قَائِمًا فَصَلَّى مِنْ قُعُودٍ لِعَجْزِهِ.

وَقَال الْحَنَفِيَّةُ فِي وَجْهِ الْقِيَاسِ عِنْدَهُمْ: إِنَّ مِنْ شَرْطِ صِحَّةِ النَّذْرِ أَنْ يَكُونَ الْمَنْذُورُ بِهِ قُرْبَةً مَقْصُودَةً وَلاَ قُرْبَةَ فِي نَفْسِ الْمَشْيِ (4)

الْمَذْهَبُ الثَّالِثُ: يَرَى أَنَّ عَلَيْهِ كَفَّارَةَ يَمِينٍ إِذَا رَكِبَ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ (5)

وَاسْتَدَلُّوا بِمَا وَرَدَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -"أَنَّ أُخْتَهُ نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ حَافِيَةً غَيْرَ مُخْتَمِرَةٍ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَسَأَل النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَال:"

(1) زاد المحتاج 4 / 504، والمغني 9 / 12.

(2) بداية المجتهد 1 / 425، ونهاية المحتاج 8 / 230، وزاد المحتاج 4 / 503، 504.

(3) سورة البقرة / 286.

(4) نهاية المحتاج 8 / 230، وبدائع الصنائع 6 / 2870.

(5) المغني 9 / 12، وكشاف القناع 6 / 283.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت