لاَ يَخْتَصُّ الْمُرْتَهِنُ بِالْعَيْنِ الْمَرْهُونَةِ، بَل يَكُونُ فِي دَيْنِهِ أُسْوَةَ الْغُرَمَاءِ (1) .
وَالثَّانِي: لِلشَّافِعِيَّةِ فِي الأَْصَحِّ وَالْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ أَنَّ الرَّهْنَ لاَ يَبْطُل بِمَوْتِ الرَّاهِنِ قَبْل الْقَبْضِ، لأَِنَّ مَصِيرَ الرَّهْنِ إِلَى اللُّزُومِ، فَلَمْ يَنْفَسِخْ بِالْمَوْتِ كَالْبَيْعِ بِشَرْطِ الْخِيَارِ، وَيَقُومُ وَرَثَتُهُ مَقَامَهُ فِي الإِْقْبَاضِ إِنْ شَاؤُوا وَلاَ يُجْبَرُونَ عَلَيْهِ، لأَِنَّ عَقْدَ الرَّهْنِ لَمْ يَكُنْ لاَزِمًا فِي حَقِّ مُوَرِّثِهِمْ قَبْل الْقَبْضِ، فَلَمْ يَلْزَمْ بِمَوْتِهِ، وَيَرِثُ وَرَثَتُهُ خِيَارَهُ فِي التَّسْلِيمِ لِلْمُرْتَهِنِ أَوْ عَدَمِهِ.
غَيْرَ أَنَّ الْحَنَابِلَةَ وَبَعْضَ الشَّافِعِيَّةِ نَصُّوا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ لِوَرَثَةِ الرَّاهِنِ أَنْ يَخُصُّوا الْمُرْتَهِنَ بِالْعَيْنِ الْمَرْهُونَةِ، إِذَا كَانَ عَلَى مُوَرِّثِهِمْ دَيْنٌ آخَرُ سِوَى دَيْنِهِ، بَل يَجِبُ أَنْ يَكُونَ أُسْوَةَ الْغُرَمَاءِ (2) .
(1) تبيين الحقائق وحاشية الشلبي عليه 6 / 63، والخرشي 5 / 245، والشرح الكبير وحاشية الدسوقي 3 / 217، والمهذب 1 / 307، وفتح العزيز 10 / 76، وأسنى المطالب وحاشية الرملي عليه 2 / 157.
(2) نهاية المحتاج 4 / 251، وأسنى المطالب 2 / 157، ومغني المحتاج 2 / 129، والمهذب 1 / 307، وفتح العزيز 10 / 76، وشرح منتهى الإرادات 2 / 232، وكشاف القناع 3 / 332، والقواعد ص 344.