فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25567 من 31949

قَبْلَهُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ، لأَِنَّهُ نَوْعُ خِيَارٍ شُرِعَ لِلتَّمْلِيكِ، أَشْبَهَ الإِْيجَابَ قَبْل قَبُولِهِ، وَلأَِنَّهُ لاَ يُعْلَمُ بَقَاؤُهُ عَلَى الشُّفْعَةِ، لاِحْتِمَال رَغْبَتِهِ عَنْهَا، فَلاَ يَنْتَقِل إِلَى الْوَرَثَةِ مَا شُكَّ فِي ثُبُوتِهِ، أَمَّا إِذَا مَاتَ الشَّفِيعُ بَعْدَ طَلَبِهِ، فَإِنَّ الشُّفْعَةَ تَنْتَقِل لِوَرَثَتِهِ، لأَِنَّ الطَّلَبَ يَنْتَقِل بِهِ الْمِلْكُ لِلشَّفِيعِ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ مَوْرُوثًا (1) .

وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (شُفْعَةٌ ف 51) .

ثَالِثًا - حَقُّ الْمَالِكِ فِي إِجَازَةِ تَصَرُّفَاتِ الْفُضُولِيِّ

38 -نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّ الْمَالِكَ إِذَا مَاتَ قَبْل إِجَازَتِهِ لِعَقْدِ الْفُضُولِيِّ الْمَوْقُوفِ عَلَى إِجَازَتِهِ، فَإِنَّ حَقَّهُ فِي الإِْجَازَةِ يَبْطُل بِمَوْتِهِ، وَلاَ يَنْتَقِل إِلَى وَرَثَتِهِ، لأَِنَّ الإِْجَازَةَ إِنَّمَا تَصِحُّ مِنَ الْمَالِكِ لاَ مِنْ وَارِثِهِ (2) ، وَاسْتَثْنَوْا مِنْ ذَلِكَ تَصَرُّفَ الْفُضُولِيِّ فِي الْقِسْمَةِ، فَمَعَ كَوْنِهِ مَوْقُوفًا عَلَى إِجَازَةِ الْمَالِكِ، فَإِنَّ حَقَّهُ فِي الإِْجَازَةِ لاَ يَبْطُل بِمَوْتِهِ، بَل يَنْتَقِل إِلَى وَارِثِهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ اسْتِحْسَانًا، لأَِنَّهُ لاَ فَائِدَةَ فِي نَقْضِ الْقِسْمَةِ بَعْدَ تَمَامِهَا ثُمَّ إِعَادَتِهَا مَرَّةً أُخْرَى، وَالْقِيَاسُ بُطْلاَنُ الْقِسْمَةِ بِمَوْتِهِ، وَعَدَمُ انْتِقَالِهَا لِلْوَارِثِ، وَهُوَ قَوْل

(1) شرح منتهى الإرادات 2 / 445.

(2) فتح القدير 7 / 54، 56، ورد المحتار 4 / 582.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت