ثَلاَثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ: رَجُلٌ مِنْ أَهْل الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ، وَأَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَآمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَاتَّبَعَهُ، فَلَهُ أَجْرَانِ" (1) ."
وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُكَلَّفًا بِالرُّجُوعِ إِلَى كُتُبِ الدِّيَانَاتِ السَّابِقَةِ لاِسْتِمْدَادِ الأَْحْكَامِ مِنْهَا وَالْعَمَل بِمَا فِيهَا، إِلاَّ أَنَّ مَا ذُكِرَ مِنْ أَحْكَامِ تِلْكَ الدِّيَانَاتِ فِي الْقُرْآنِ أَوِ السُّنَّةِ فَنَحْنُ مُتَعَبِّدُونَ بِهَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ خِلاَفًا لِلشَّافِعِيَّةِ (ر: نُبُوَّة، شَرْع مَنْ قَبْلَنَا ف 3) .
16 -يَجِبُ عَلَى كُل مُكَلَّفٍ تَوْقِيرُ الأَْنْبِيَاءِ وَهُوَ تَعْظِيمُهُمْ وَإِكْرَامُ ذِكْرِهُمْ وَتَجَنُّبُ أَيِّ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ يَغُضُّ مِنْ أَقْدَارِهِمْ، وَمِنْ هُنَا قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ إِنِّي خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى" (2) أَيْ لِمَا يُوحِي بِهِ التَّفْضِيل عَلَيْهِ مِنْ غَضٍّ لِمَقَامِهِ، قَال ابْنُ تَيْمِيَّةَ: حُقُوقُ الأَْنْبِيَاءِ فِي تَعْزِيرِهِمْ وَتَوْقِيرِهِمْ وَمَحَبَّتِهِمْ مَحَبَّةٌ مُقَدَّمَةٌ عَلَى مَحَبَّةِ
(1) حديث:"ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين". أخرجه البخاري (فتح الباري 1 / 190 ط السلفية) ، ومسلم (1 / 134 - 135 ط عيسى الحلبي) من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، واللفظ لمسلم.
(2) حديث:"لا يقولن أحدكم إني خير من يونس بن متى". أخرجه البخاري (فتح الباري 6 / 450 ط السلفية) من حديث ابن مسعود.