الَّتِي لاَ تَكْفِيهَا إِلاَّ زِيَادَةٌ عَلَى ذَلِكَ كَغَالِبِ مَزَارِعِ الْيَمَنِ فَتُسْقَى إِلَى حَدِّ كِفَايَتِهَا عَادَةً مَكَانًا وَزَمَانًا، وَقَدِ اخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ، قَال الأَْذْرُعِيُّ: وَهُوَ قَوِيٌّ، وَمِمَّنْ جَزَمَ بِهِ الْمُتَوَلِّيُّ.
10 -وَهَل الْمُرَادُ بِالْكَعْبَيْنِ اللَّذَيْنِ يُحْبَسُ الْمَاءُ إِلَيْهِمَا الأَْسْفَل مِنَ الْكَعْبَيْنِ أَوِ الأَْعْلَى كَمَا قَالُوا فِي آيَةِ الْوُضُوءِ؟ الظَّاهِرُ الأَْوَّل، وَالْمَرْجِعُ إِلَى الْقَدْرِ الْمُعْتَدِل أَوِ الْغَالِبِ، لأَِنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَرْتَفِعُ كَعْبُهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْخَفِضُ وَيَدْنُو مِنْ أَسْفَل الرِّجْل وَالأَْقْرَبُ الأَْوَّل (1) .
وَقَال مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ وَابْنُ وَهْبٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: يَحْبِسُ الأَْعْلَى مِنَ الْمَاءِ مَا بَلَغَ الْكَعْبَ وَيُرْسِل مَا زَادَ عَلَيْهِ لِلَّذِي يَلِيهِ، قَال ابْنُ رُشْدٍ وَهُوَ الأَْظْهَرُ. وَقَال ابْنُ الْقَاسِمِ: يُرْسِل جَمِيعَ الْمَاءِ وَلاَ يَحْبِسُ شَيْئًا مِنْهُ (أَيْ بَعْدَ سَقْيِ أَرْضِهِ(2 ) ) .
11 -إِذَا كَانَ النَّهْرُ مَمْلُوكًا لِشَخْصٍ، كَأَنْ شَقَّ شَخْصٌ لِنَفْسِهِ نَهْرًا مِنَ الأَْنْهَارِ غَيْرِ الْمَمْلُوكَةِ أَصْبَحَ مَالِكًا لَهُ وَكَانَ أَحَقَّ بِهِ لِسَقْيِ أَرْضِهِ وَدَوَابِّهِ، وَلَيْسَ لأَِحَدٍ مُزَاحَمَتُهُ أَوْ سَقْيُ أَرْضٍ
(1) حاشية الرملي على أسنى المطالب 2 / 454، تحفة المحتاج مع الحواشي 6 / 230
(2) منح الجليل 4 / 29، 30