59 -قَال الْفُقَهَاءُ: الْعِذَارُ - وَهُوَ الشَّعْرُ النَّابِتُ عَلَى الْعَظْمِ النَّاتِئِ أَيِ الْمُرْتَفِعِ الْمُسَامِتِ صِمَاخَ الأُْذُنِ وَهُوَ خَرْقُهَا - مِنَ الْوَجْهِ فَيُغْسَل مَعَهُ. (1)
غَسْل الْوَتَرَةِ وَدَاخِل الْفَمِ وَالأَْنْفِ:
60 -نَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى غَسْل الْوَتَرَةِ - وَهِيَ الْحَائِل بَيْنَ طَاقَتَيِ الأَْنْفِ - مَعَ الْوَجْهِ فِي الْوُضُوءِ؛ لأَِنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ مِنَ الْوَجْهِ إِلاَّ أَنَّهَا مِنَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يَنْبُو عَنْهَا الْمَاءُ (2) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يُغْسَل مَا ظَهَرَ مِنَ الْوَجْهِ بِالْجَدْعِ: أَيْ مَا بَاشَرَتْهُ السِّكِّينُ بِالْقَطْعِ لاَ مَا كَانَ مَسْتُورًا بِالأَْنْفِ. . . وَلَوِ اتَّخَذَ لَهُ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ وَالْتَحَمَ وَجَبَ غَسْلُهُ؛ لأَِنَّهُ وَجَبَ غَسْل مَا ظَهَرَ مِنْ أَنْفِهِ بِالْقَطْعِ، وَقَدْ تَعَذَّرَ بِالْقَطْعِ، فَصَارَ الأَْنْفُ الْمَذْكُورُ فِي حَقِّهِ كَالأَْصْلِيِّ (3) .
(1) الشَّرْح الصَّغِير وَحَاشِيَة الصَّاوِي 1 / 105 - 106، ومغني الْمُحْتَاج 1 / 51، وكشاف الْقِنَاع 1 / 95، ومعونة أُولِي النُّهَى 1 / 290، والطحطاوي عَلَى الدُّرِّ 1 / 62.
(2) الشَّرْح الصَّغِير وَحَاشِيَة الصَّاوِي 1 / 105 - 106، ومغني الْمُحْتَاج 1 / 51، وكشاف الْقِنَاع 1 / 95، ومعونة أُولِي النُّهَى 1 / 290، والطحطاوي عَلَى الدُّرِّ 1 / 62.
(3) الشَّرْح الْكَبِير وَالدُّسُوقِيّ 1 / 86.