تَتَعَلَّقُ بِالْهِجْرَةِ أَحْكَامٌ مِنْهَا:
هِجْرَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسَاسُ التَّارِيخِ الْهِجْرِيِّ:
5 -التَّارِيخُ الْهِجْرِيِّ: هُوَ تَعْرِيفُ الْوَقْتِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَوَّل الْعَامِ الَّذِي هَاجَرَ فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ. جَاءَ فِي"الْعُقُودِ الدُّرِّيَّةِ": سَبَبُ وَضْعِ التَّارِيخِ أَوَّل الإِْسْلاَمِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أُتِيَ بِصَكٍّ مَكْتُوبٍ إِلَى شَعْبَانَ، فَقَال: أَهُوَ شَعْبَانُ الْمَاضِي أَمْ شَعْبَانُ الْقَابِل؟ ثُمَّ أَمَرَ بِوَضْعِ التَّارِيخِ، وَاتَّفَقَتِ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَلَى ابْتِدَاءِ التَّارِيخِ مِنْ هِجْرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَجَعَلُوا أَوَّل السَّنَةِ الْمُحَرَّمَ (1) . وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَال: كَتَبَ أَبُو مُوسَى إِلَى عُمَرَ أَنَّهُ تَأْتِينَا مِنْ قِبَلِكَ كُتُبٌ لَيْسَ لَهَا تَأْرِيخٌ فَأَرِّخْ. فَاسْتَشَارَ عُمَرُ فِي ذَلِكَ، فَقَال بَعْضُ الصَّحَابَةِ: أَرِّخْ بِمَبْعَثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَال بَعْضُهُمْ: بِوَفَاتِهِ. فَقَال عُمَرُ: لاَ، بَل نُؤَرِّخُ بِمُهَاجَرِهِ؛ فَإِنَّ مُهَاجَرَهُ فَرَّقَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِل، فَأُرِّخَ بِهِ (2) .
(1) الْعُقُود الدُّرِّيَّة فِي تَنْقِيحِ الْفَتَاوَى الحامدية لاِبْنِ عَابِدِينَ 2 / 335 ط بُولاَق
(2) الشَّمَارِيخ فِي عِلْمِ التَّارِيخِ لِلسُّيُوطِيَ ص 23