الْمُزَاحُ - بِالضَّمِّ - الْمُبَاسَطَةُ إِلَى الْغَيْرِ عَلَى وَجْهِ التَّلَطُّفِ وَالاِسْتِعْطَافِ دُونَ أَذِيَّةٍ، حَتَّى يَخْرُجَ الاِسْتِهْزَاءُ وَالسُّخْرِيَةُ (1) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْهَزْل وَالْمُزَاحِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا ضِدُّ الْجِدِّ.
4 -الْخَطَأُ لُغَةً: ضِدُّ الصَّوَابِ، وَيُقْصَرُ وَيُمَدُّ، وَهُوَ اسْمٌ مِنْ أَخْطَأَ فَهُوَ مُخْطِئٌ، قَال أَبُو عُبَيْدَةَ: خَطِئَ خِطْأً مِنْ بَابِ عَلِمَ، وَأَخْطَأَ بِمَعْنَى وَاحِدٍ لِمَنْ يُذْنِبُ عَلَى غَيْرِ عَمْدٍ (2) .
وَالْخَطَأُ اصْطِلاَحًا: فِعْلٌ أَوْ قَوْلٌ يَصْدُرُ عَنِ الإِْنْسَانِ بِغَيْرِ قَصْدِهِ بِسَبَبِ تَرْكِ التَّثَبُّتِ عِنْدَ مُبَاشَرَةِ أَمْرٍ مَقْصُودٍ سِوَاهُ (3) ، أَوْ هُوَ: مَا لَيْسَ لِلإِْنْسَانِ فِيهِ قَصْدٌ (4) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْهَزْل وَالْخَطَأِ، أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مِنْ عَوَارِضِ الأَْهْلِيَّةِ الْمُكْتَسَبَةِ، وَأَنَّهُمَا مُتَضَادَّانِ مِنْ حَيْثُ الرِّضَا بِالسَّبَبِ، فَالْهَازِل رَاضٍ بِالسَّبَبِ وَإِيقَاعِهِ غَيْرُ رَاضٍ بِالْحُكْمِ،
(1) قَوَاعِد الْفِقْهِ لِلْبَرَكَتِيِّ.
(2) الْمِصْبَاح الْمُنِير.
(3) كَشْف الأَْسْرَارِ 4 / 1500، والتلويح 2 / 411 ط دَار الْكُتُبِ الْعِلْمِيَّةِ
(4) التَّعْرِيفَات للجرجاني.