فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27130 من 31949

الرَّأْيُ الثَّانِي: يَرَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ الْعَدَالَةُ فِي وِلاَيَةِ النِّكَاحِ، وَهُوَ رَأْيُ الشَّافِعِيَّةِ فِي الْمَذْهَبِ وَالْحَنَابِلَةِ كَذَلِكَ وَغَيْرُ الْمَشْهُورِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ.

وَأَضَافَ الشَّافِعِيَّةُ أَنَّهُ لاَ وِلاَيَةَ لِفَاسِقٍ، غَيْرَ الإِْمَامِ الأَْعْظَمِ، مُجْبَرًا كَانَ أَوْ لاَ، أَعْلَنَ بِفِسْقِهِ أَوْ لاَ عَلَى الْمَذْهَبِ بَل تَنْتَقِل الْوِلاَيَةُ لِلأَْبْعَدِ لِحَدِيثِ:"لاَ نِكَاحَ إِلاَّ بِإِذْنِ وَلِيٍّ مُرْشِدٍ أَوْ سُلْطَانٍ" (1) أَمَّا الإِْمَامُ الأَْعْظَمُ فَلاَ يَقْدَحُ فِسْقُهُ لأَِنَّهُ لاَ يَنْعَزِل بِهِ، وَقَدْ نَقَل الإِْمَامُ الْغَزَالِيُّ الاِتِّفَاقَ عَلَى أَنَّ الْمَسْتُورَ يَلِي، وَأَثْبَتَ غَيْرُهُمَا فِيهِ خِلاَفًا، وَقَال الْبَغَوِيُّ: إِذَا تَابَ الْفَاسِقُ زُوِّجَ فِي الْحَال، وَوُجِّهَ بِأَنَّ الشَّرْطَ فِي وَلِيِّ النِّكَاحِ عَدَمُ الْفِسْقِ لاَ قَبُول الشَّهَادَةِ الْمُعْتَبَرُ فِيهَا الْعَدَالَةُ، قَال الشِّرْبِينِي الْخَطِيبُ: وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَقَال ابْنُ الْمُقْرِي: لاَ يُزَوَّجُ فِي الْحَال بَل لاَ بُدَّ مِنَ الاِسْتِبْرَاءِ قِيَاسًا عَلَى الشَّهَادَةِ (2) .

الْشَرْطُ الْخَامِسُ: الذُّكُورَةُ:

71 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي اشْتِرَاطِ كَوْنِ الْوَلِيِّ

(1) حديث:"لا نكاح إلا بإذن ولي مرشد أو سلطان". أخرجه الطبراني في الأوسط (1 / 318 ط مكتبة المعارف - الرياض) من حديث ابن عباس، وحسنه ابن حجر في فتح الباري (9 / 191 ط السلفية) .

(2) روضة الطالبين 7 / 62، 63، ومغني المحتاج 3 / 154، 155، والإنصاف 8 / 73، 74، ومطالب أولي النهى 5 / 65، وعقد الجواهر الثمينة 2 / 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت