وَلَوْ رَدَّ الْمُوصَى لَهُ الْوَصِيَّةَ بَعْدَ الْمَوْتِ وَلَمْ يَقْبَلْهَا فَهُوَ رَدٌّ وَلاَ يَكُونُ لَهُ أَنْ يَقْبَل بَعْدَ هَذَا لأَِنَّ الإِْيجَابَ بَطَل بِالرَّدِّ كَإِيجَابِ الْبَيْعِ (1) .
الرَّأْيُ الثَّانِي: وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ كُلٍّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ يَصِحُّ الرَّدُّ بَعْدَ الْقَبُول وَقَبْل الْقَبْضِ.
وَقَدْ صَحَّحَ النَّوَوِيُّ هَذَا الْقَوْل وَقَال الأَْذْرُعِيُّ: إِنَّهُ الصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ فِي الأُْمِّ وَجَرَى عَلَيْهِ الْعِرَاقِيُّونَ وَاخْتَارَهُ مِنَ الْحَنَابِلَةِ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ لأَِنَّ مِلْكَ الْمُوصَى لَهُ لِلْمُوصَى بِهِ قَبْل الْقَبْضِ لَمْ يَتِمَّ (2) .
الرَّأْيُ الثَّالِثُ: يَصِحُّ رَدُّ الْمُوصَى لَهُ فِي الْمَكِيل وَالْمَوْزُونِ بَعْدَ قَبُولِهِ وَقَبْل الْقَبْضِ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ. (3)
12 -نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ قَبِل
(1) رَوْضَة الْقُضَاة 2 / 681ـ682، وَالشَّرْح الصَّغِير 4 / 583، وَحَاشِيَة الدُّسُوقِيّ 4 / 424، وَكَشَّاف الْقِنَاع 4 / 344ـ345، وَالإِْنْصَاف 7 / 205، وَنِهَايَة الْمُحْتَاجِ 6 / 66، وَرَوْضَة الطَّالِبِينَ 6 / 142.
(2) مُغْنِي الْمُحْتَاج 3 / 53، وَنِهَايَة الْمُحْتَاجِ 6 / 66، وَأَسْنَى الْمَطَالِب 3 / 43، وَرَوْضَة الطَّالِبِينَ 6 / 142، وَالإِْنْصَاف 7 / 105.
(3) الإِْنْصَاف 7 / 105.