وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (عَاقِلَة ف 3)
61 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ) إِلَى أَنَّهُ لاَ قَطْعَ فِي سَرِقَةِ الْوَالِدِ مِنْ مَال وَلَدِهِ وَإِنْ سَفَل، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنْتَ وَمَالُكَ لأَِبِيكَ (1) ، وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلْتُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ، وَإِنَّ أَوْلاَدَكُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ (2) وَفِي لَفْظٍ فَكُلُوا مِنْ كَسْبِ أَوْلاَدِكُمْ (3) وَلاَ يَجُوزُ قَطْعُ الإِْنْسَانِ بِأَخْذِ مَا أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَخْذِهِ، وَلاَ أَخْذِ مَا جَعَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَالًا لَهُ مُضَافًا إِلَيْهِ، وَلأَِنَّ الْحُدُودَ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ، وَأَعْظَمُ الشُّبَهَاتِ أَخَذُ الرَّجُل مِنْ مَالٍ جَعَلَهُ الشَّرْعُ لَهُ، وَأَمَرَهُ بِأَخْذِهِ وَأَكْلِهِ.
وَقَال أَبُو ثَوْرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ: يُقْطَعُ الأَْبُ بِسَرِقَةِ مَال ابْنِهِ (4) لِظَاهِرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ
(1) حديث:"أنت ومالك لأبيك. . ."تقدم تخريجه ف 41.
(2) حديث:"إن أطيب ما أكلتم من كسبكم. . ."تقديم تخريجه ف41.
(3) حديث:"فكلوا من كسب أولادكم. . ."أخرجه أبو داود (3 802 ـ ط حمص) من حديث عبد الله بن عمرو رضى الله عنهما.
(4) البدائع 7 70، وفتح القدير 5 381، والقليوبي وعميرة 4 188، وحاشية الدسوقي 4 337، وبداية المجتهد 2 490، ومغني المحتاج 4 162، وكشاف القناع 6 141، والمغني 12 459.