يُشْهِدْ إِذَا قَال: إِنَّمَا كُنْتُ أُنْفِقُ عَلَيْهِ بِهِ عَلَى أَنْ أَرْجِعَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ. (1)
وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ يُقْبَل قَوْل الْوَلِيِّ فِي إِنْفَاقِهِ بِالْمَعْرُوفِ مِنْ مَالِهِ عَلَى الْمُولَى عَلَيْهِ مَا لَمْ يُعْلَمْ كَذِبُ الْوَلِيِّ بِأَنْ كَذَّبَ الْحِسُّ دَعْوَاهُ، أَوْ تَخَالُفُهُ عَادَةٌ وَعُرْفٌ، فَلاَ يُقْبَل قَوْلُهُ حِينَئِذٍ لِمُخَالَفَتِهِ الظَّاهِرَ. (2)
وَقَال تَقِيُّ الدِّينَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ: مَا أَنْفَقَهُ وَصِيٌّ مُتَبَرِّعٌ بِالْمَعْرُوفِ فِي ثُبُوتِ الْوَصِيَّةِ فَمِنْ مَال الْيَتِيمِ. قَال الْبُهُوتِيُّ: وَعَلَى قِيَاسِهِ كُل مَا فِيهِ مَصْلَحَةٌ لَهُ. (3)
10 -تَصَرُّفُ الْوَصِيِّ فِي مَال الْيَتِيمِ الْمُوصَى عَلَيْهِ مُقَيِّدٌ بِالْمَصْلَحَةِ وَلِمَعْرِفَةِ آرَاءِ الْفُقَهَاءِ فِي خَلْطِ مَال الْوَصِيِّ بِمَال الْيَتِيمِ يُنْظَرُ (وِصَايَة ف 74) .
أَخْذُ الْوَصِيِّ الأُْجْرَةَ مِنْ مَال الْيَتِيمِ:
11 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْوَصِيَّ إِذَا فُرِضَ لَهُ الأُْجْرَةَ مُقَابِل الْقِيَامِ بِالْوِصَايَةِ كَانَ لَهُ أَخْذُهَا،
(1) الفتاوى المهدية 7 / 28، 30، والمدونة 4 / 396، وأسنى المطالب 3 / 445.
(2) كشاف القناع 3 / 456.
(3) كشاف القناع 4 / 398.