وَالسَّاعَةُ يُعَبَّرُ بِهَا عَنِ الْقِيَامَةِ، وَمِنْهُ قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ} (1) ، كَمَا يُعَبَّرُ بِهَا عَنِ الْمَوْتِ، وَمِنْهُ قَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا أَمُدُّ طَرْفِي وَلاَ أَغُضُّهَا إِلاَّ وَأَظُنُّ أَنَّ السَّاعَةَ قَدْ قَامَتْ (2) يَعْنِي مَوْتَهُ.
وَتُسْتَعْمَل السَّاعَةُ بِمَعْنَى الْهُدُوءِ فِي مِثْل قَوْلِهِمْ: جَاءَنَا بَعْدَ سَوْعٍ مِنَ اللَّيْل وَسَوَاعٍ (3) .
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْوَقْتِ وَالسَّاعَةِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مِقْدَارٌ مِنَ الزَّمَنِ.
3 -الدَّهْرُ لُغَةً: يُطْلَقُ عَلَى الأَْبَدِ، وَقِيل: هُوَ الزَّمَانُ قَل أَوْ كَثُرَ، قَال الأَْزْهَرِيُّ: الدَّهْرُ عِنْدَ الْعَرَبِ يُطْلَقُ عَلَى الزَّمَانِ، وَعَلَى الْفَصْل مِنْ فُصُول السَّنَةِ وَأَقَل مِنْ ذَلِكَ، وَيَقَعُ عَلَى مُدَّةِ الدُّنْيَا كُلِّهَا (4) .
(1) سورة القمر / 1.
(2) حديث:"ما أمد طرفي ولا أغضها إلا وأظن أن الساعة قد قامت. ."أورده الأصفهاني في المفردات (ص435 - ط دار القلم) ولم يعزه إلى أي مصدر، ولم نهتد لمن أخرجه.
(3) المصباح المنير، والمفردات في غريب القرآن للأصفهاني، والمعجم الوسيط، ومغني المحتاج 1 / 109.
(4) المصباح المنير.