أَمْرًا بَاطِنًا أُقِيمَتِ الآْلَةُ مَقَامَهُ، فَإِنْ قَتَلَهُ بِمَا يُفَرِّقُ الأَْجْزَاءَ عَادَةً كَانَ عَمْدًا وَوَجَبَ الْقِصَاصُ، وَإِلاَّ فَإِنْ قَتَلَهُ بِمَا لاَ يُفَرِّقُ الأَْجْزَاءَ عَادَةً لَكِنْ يَقْتُل غَالِبًا - فَهُوَ شِبْهُ عَمْدٍ لاَ قِصَاصَ فِيهِ عِنْدَ الإِْمَامِ، وَأَمَّا الْخَطَأُ فَأَنْ يَقْصِدَ مُبَاحًا فَيُصِيبَ آدَمِيًّا (1) .
وَقَال السُّيُوطِيُّ: تَدْخُل النِّيَّةُ فِي الْقِصَاصِ فِي مَسَائِل كَثِيرَةٍ، مِنْهَا:
تَمْيِيزُ الْعَمْدِ وَشِبْهِهِ مِنَ الْخَطَأِ، وَمِنْهَا: إِذَا قَتَل الْوَكِيل فِي الْقِصَاصِ، إِنْ قَصَدَ قَتْلَهُ عَنِ الْمُوَكِّل، أَوْ قَتَلَهُ لِشَهْوَةِ نَفْسِهِ (2) ، وَقَال: وَمِمَّا جَرَى عَلَى الأَْصْل مِنَ اعْتِبَارِ النِّيَّةِ أَوَّل الْفِعْل مَا نَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا عَنْ فَتَاوَى الْبَغَوِيِّ وَأَقَرَّهُ: أَنَّهُ لَوْ ضَرَبَ زَوْجَتَهُ بِالسَّوْطِ عَشْرَ ضَرَبَاتٍ فَصَاعِدًا مُتَوَالِيَةٍ فَمَاتَتْ: فَإِنْ قَصَدَ فِي الاِبْتِدَاءِ الْعَدَدَ الْمُهْلِكَ وَجَبَ الْقِصَاصُ، وَإِنْ قَصَدَ تَأْدِيبَهَا بِسَوْطَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةٍ ثُمَّ بَدَا لَهُ فَجَاوَزَ فَلاَ، لأَِنَّهُ اخْتَلَطَ الْعَمْدُ بِشِبْهِ الْعَمْدِ (3) .
64 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ اللَّفْظَ الصَّرِيحَ
(1) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 25.
(2) الأشباه والنظائر للسيوطي ص 10.
(3) الأشباه والنظائر للسيوطي ص 24.