29 -قَال الْحَنَفِيَّةُ: صَلاَةُ الْجِنَازَةِ لاَ تُشْتَرَطُ لَهَا نِيَّةُ الْفَرْضِيَّةِ؛ لأَِنَّهَا لاَ تَكُونُ إِلاَّ فَرْضًا كَمَا صَرَّحُوا بِهِ وَلِذَا لاَ تُعَادُ نَفْلًا (1) .
وَكَذَلِكَ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ تُشْتَرَطُ نِيَّةُ كَوْنِ صَلاَةِ الْجِنَازَةِ فَرْضَ كِفَايَةٍ، فَقَدْ قَالُوا: صِفَةُ النِّيَّةِ: أَنْ يَقْصِدَ بِقَلْبِهِ الصَّلاَةَ عَلَى الْمَيِّتِ الْحَاضِرِ، مَعَ اسْتِحْضَارِ أَنَّهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ، فَإِنْ غَفَل عَنْ هَذَا الأَْخِيرِ لَمْ يَضُرَّ، وَتَصِحُّ صَلاَتُهُ، كَمَا لاَ يَضُرُّ فِي فَرْضِ الْعَيْنِ (2) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: تَكْفِي فِي صَلاَةِ الْجِنَازَةِ نِيَّةُ مُطْلَقِ الْفَرْضِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْكِفَايَةِ (أَيْ فَرْضِ كِفَايَةٍ) كَمَا تَكْفِي النِّيَّةُ فِي إِحْدَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِفَرْضِ الْعَيْنِ.
وَقِيل: تُشْتَرَطُ نِيَّةُ فَرْضِ الْكِفَايَةِ لِيَتَمَيَّزَ عَنْ فَرْضِ الْعَيْنِ (3) .
و الزَّكَاةُ:
30 -ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ
(1) الأشباه لابن نجيم ص 38.
(2) الحطاب 2 / 213، والدسوقي 1 / 411، والفواكه الدواني 1 / 342.
(3) مغني المحتاج 1 / 341، والأشباه للسيوطي ص 21.