وَيَخْطُبَ وَلَكِنَّهُ إِنْ تَزَوَّجَ فَلاَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَدْخُل حَتَّى يَحِل.
وَاسْتَدَلُّوا بِمَا وَرَدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:"تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ وَهُوَ مُحْرِمٌ" (1) وَقَالُوا: إِذَا كَانَتْ حُرْمَةُ الصِّيَامِ لاَ تَمْنَعُ عَقْدَ النِّكَاحِ فَكَذَلِكَ حُرْمَةُ الإِْحْرَامِ لاَ تَمْنَعُ عَقْدَ النِّكَاحِ أَيْضًا.
وَرَوَى الطَّحَاوِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ لاَ يَرَوْنَ بَأْسًا بِتَزَوُّجِ الْمُحْرِمِ (2) .
الشَّرْطُ الثَّامِنُ: أَلاَّ يَكُونَ الْوَلِيُّ مُكْرَهًا: 74 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي اشْتِرَاطِ أَنْ يَكُونَ وَلِيُّ النِّكَاحِ غَيْرَ مُكْرَهٍ عَلَى عَقْدِهِ إِلَى رَأْيَيْنِ: الرَّأْيُ الأَْوَّل: يَرَى أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ نِكَاحُ الْوَلِيِّ الَّذِي أُكْرِهَ عَلَى عَقْدِ النِّكَاحِ وَهُوَ رَأْيُ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ (3) .
وَيُسْتَدَل لَهُمْ بِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ اللَّهَ"
(1) حديث:"تزوج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ميمونة وهو محرم". أخرجه البخاري (فتح الباري 7 / 509 ط السلفية)
(2) شرح معاني الآثار 2 / 268 - 273 - ط مطبعة الأنوار المحمدية.
(3) الأشباه والنظائر للسيوطي ص 203، والمنثور للزركشي 1 / 188، والشرح الصغير 2 / 370 - 371.