كَأَنْ يَقُول: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُضَحِّيَ هَذِهِ الْبَدَنَةَ أَوِ الشَّاةَ فَمَاتَتْ قَبْل يَوْمِ النَّحْرِ، أَوْ سُرِقَتْ قَبْل تَمَكُّنِهِ مِنْ ذَبْحِهَا يَوْمَ النَّحْرِ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ. وَكَذَا الْهَدْيُ الْمُعَيَّنُ إِذَا تَلِفَ قَبْل بُلُوغِ الْمَنْسَكِ أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْل التَّمَكُّنِ مِنْ ذَبْحِهِ.
أَمَّا إِنْ تَلِفَ قَبْل التَّمَكُّنِ مِنْ ذَبْحِهِ بِتَفْرِيطٍ مِنْهُ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الضَّمَانُ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (تَلَف ف 6، هَدْي ف 7) .
هـ - هَلاَكُ الْمَهْرِ: 7 - إِذَا هَلَكَ الْمَهْرُ فَإِنَّ الْحُكْمَ فِي ضَمَانِهِ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ كَوْنِ هَلاَكِهِ فِي يَدِ الزَّوْجَةِ أَوْ فِي يَدِ الزَّوْجِ قَبْل الدُّخُول أَوْ بَعْدَهُ، أَوْ كَانَ الْهَلاَكُ بِفِعْل أَحَدِهِمَا أَوْ بِفِعْل أَجْنَبِيٍّ.
وَانْظُرْ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (مَهْر ف 54) .
و هَلاَكُ الْمَرْهُونِ:
8 -ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ يَدَ الْمُرْتَهِنِ عَلَى الْعَيْنِ الْمَرْهُونَةِ يَدُ أَمَانَةٍ فَلاَ يَضْمَنُ إِنْ هَلَكَتْ بِغَيْرِ تَعَدٍّ؛ لِخَبَرِ: لاَ يَغْلَقُ الرَّهْنُ، لِصَاحِبِهِ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ (1) .
(1) حَدِيث:"لاَ يَغْلَقُ الرَّهْن. . ."أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل (ص 170 - 172 ط الرِّسَالَة) مِنْ حَدِيثِ ابْن الْمُسَيِّب مرسلا وأخرجه الدَّار قُطْنِيّ (3 / 32 - 33) والحاكم (2 / 51) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. قال ابْن حَجَرٍ فِي بُلُوغ الْمَرَام (ص 285 - ط دَار ابْن كَثِير) رِجَاله ثِقَات، إِلاَّ أَنَّ الْمَحْفُوظَ عِنْد أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ إِرْسَاله.