د - الْحَوَالَةُ:
19 -الْحَوَالَةُ هِيَ نَقْل الدَّيْنِ مِنْ ذِمَّةٍ إِلَى أُخْرَى، فَإِذَا أَحَال الْمَدِينُ الدَّائِنَ عَلَى شَخْصٍ آخَرَ لِيَسْتَوْفِيَ مِنْهُ دَيْنَهُ، وَاسْتَوْفَتِ الْحَوَالَةُ جَمِيعَ شَرَائِطِهَا، كَانَ ذَلِكَ وَفَاءً مِنَ الْمَدِينِ.
انْظُرْ مُصْطَلَحَ (حَوَالَة ف106) .
20 -يَصِحُّ وَفَاءُ دَيْنِ الْغَيْرِ وَضَمَانُهُ (الْكَفَالَةُ بِهِ) ، سَوَاءٌ أَكَانَ الْوَفَاءُ بِإِذْنِ الْمَدِينِ أَوْ بِدُونِ إِذْنِهِ، وَهَذَا بِاتِّفَاقٍ، إِلاَّ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ قَيَّدُوا ذَلِكَ بِمَا إِذَا كَانَ الْوَفَاءُ رِفْقًا بِالْمَدِينِ، فَقَدْ جَاءَ فِي الْمُدَوَّنَةِ - عَلَى مَا نَقَلَهُ الدُّسُوقِيُّ - مَنْ أَدَّى عَنْ رَجُلٍ دَيْنًا بِغَيْرِ أَمْرِهِ جَازَ إِنْ فَعَلَهُ رِفْقًا بِالْمَطْلُوبِ، فَإِنْ أَرَادَ الضَّرَرَ بِطَلَبِهِ وَإِعْنَاتَهُ لِعَدَاوَةٍ بَيْنَهُمَا مُنِعَ مِنْ ذَلِكَ (1) .
وَالْوَفَاءُ إِنْ كَانَ بِإِذْنِ الْمَدِينِ ثَبَتَ لَهُ حَقُّ الرُّجُوعِ عَلَى الْمَدِينِ بِهَذَا الدَّيْنِ، وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَقَدِ اخْتُلِفَ فِي الرُّجُوعِ عَلَيْهِ بِهِ.
وَانْظُرِ التَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (كَفَالَة ف41، 42، 43، دَيْن ف31، 32) .
(1) الدسوقي مع الشرح الكبير 3 / 334.