فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29109 من 31949

هِلاَلٍ الْعَسْكَرِيُّ: إِنَّ الْوَعْدَ يَكُونُ مُؤَقَّتًا وَغَيْرَ مُؤَقَّتٍ، فَالْمُؤَقَّتُ كَقَوْلِهِمْ: جَاءَ وَعْدُ رَبِّكَ، وَغَيْرُ الْمُؤَقَّتِ كَقَوْلِهِمْ: إِذَا وَعَدَ زَيْدٌ أَخْلَفَ وَإِذَا وَعَدَ عَمْرٌو وَفَّى. وَالْوَأْيُ: مَا يَكُونُ مِنَ الْوَعْدِ غَيْرَ مُؤَقَّتٍ، أَلاَ تَرَى أَنَّكَ تَقُول: إِذَا وَأَى زَيْدٌ أَخْلَفَ أَوْ وَفَّى. وَلاَ تَقُول: جَاءَ وَأْيُ زَيْدٍ، كَمَا تَقُول: جَاءَ وَعْدُهُ (1) .

وَقَال الْقَاضِي عِيَاضٌ: الْوَأْيُ: الْعِدَةُ الْمَضْمُونَةُ، وَقِيل: الْوَأَيُ الْعِدَةُ مِنْ غَيْرِ تَصْرِيحٍ، وَالْعِدَةُ: التَّصْرِيحُ بِالْعَطِيَّةِ (2) .

الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْوَعْدِ:

تَتَعَلَّقُ بِالْوَعْدِ أَحْكَامٌ، مِنْهَا:

أ - الْوَفَاءُ بِالْوَعْدِ:

4 -الْوَعْدُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ بِشَيْءٍ مَنْهِيٍّ عَنْهُ أَوْ بِشَيْءٍ وَاجِبٍ أَوْ بِشَيْءٍ مُبَاحٍ أَوْ مَنْدُوبٍ.

أَمَّا الْوَعْدُ بِشَيْءٍ مَنْهِيٍّ عَنْهُ فَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لَهُ إِنْجَازُ وَعْدِهِ، بَل يَجِبُ عَلَيْهِ إِخْلاَفُهُ شَرْعًا (3) .

قَال الْعُلَمَاءُ: مَنْ وَعَدَ بِمَا لاَ يَحِل أَوْ عَاهَدَ عَلَى مَعْصِيَةٍ، فَلاَ يَحِل لَهُ الْوَفَاءُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ،

(1) الفروق لأبي هلال العسكري ص48.

(2) مشارق الأنوار للقاضي عياض 2 / 277.

(3) الأذكار للنووي مع شرحه الفتوحات الربانية 6 / 258، وأحكام القرآن للجصاص 3 / 442.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت