الصَّرِيحِ - وَهُوَ مَا لاَ يُسْتَعْمَل إِلاَّ فِيهِ غَالِبًا لُغَةً أَوْ عُرْفًا - فَإِنَّهُ يَقَعُ بِلاَ نِيَّةٍ، وَإِذَا كَانَ الطَّلاَقُ بِاللَّفْظِ الْكِنَائِيِّ فَإِنَّهُ لاَ يَقَعُ إِلاَّ مَعَ النِّيَّةِ.
وَقَالُوا: إِنَّ النِّيَّةَ لَهَا أَثَرُهَا كَذَلِكَ فِي عَدَدِ مَا يَقَعُ مِنَ الطَّلَقَاتِ - فِي أَحْوَالٍ ذَكَرُوهَا - (1) وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (طَلاَق ف 29، 34، 35، 36، 39) .
54 -الرَّجْعَةُ قَدْ تَكُونُ بِالْقَوْل الصَّرِيحِ، وَلاَ تَحْتَاجُ فِي هَذِهِ الْحَال إِلَى نِيَّةٍ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ.
وَقَدْ تَكُونُ الرَّجْعَةُ بِالْكِنَايَةِ مِنَ الأَْلْفَاظِ وَتَحْتَاجُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ إِلَى نِيَّةٍ.
وَقَدْ تَكُونُ الرَّجْعَةُ بِالْفِعْل - كَالْجِمَاعِ وَمُقَدِّمَاتِهِ - عِنْدَ الْجُمْهُورِ خِلاَفًا لِلشَّافِعِيَّةِ.
وَقَدْ تَحْصُل الرَّجْعَةُ بِالنِّيَّةِ - فِي الْبَاطِنِ لاَ فِي الظَّاهِرِ - عَلَى الأَْظْهَرِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ.
وَصَحَّحَ عَدَمَ صِحَّةِ الرَّجْعَةِ بِالنِّيَّةِ وَحْدَهَا ابْنُ بَشِيرٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ، وَعِنْدَهُ: هَذَا هُوَ
(1) الاختيار 3 / 125، 130، وجواهر الإكليل 1 / 345، 346، ومغني المحتاج 3 / 279 - 284، وكشاف القناع 5 / 245 - 252.