فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26196 من 31949

نِيَّةٌ فِي عَدَدِ مَا يُصَامُ فِي النَّذْرِ، فَإِنَّ هَذَا الصِّيَامَ يَنْصَرِفُ إِلَى صِيَامِ الْكَفَّارَةِ، وَهُوَ صِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ (1) .

وَقَالُوا: إِنَّ إِيجَابَ الْعَبْدِ مُعْتَبَرٌ بِإِيجَابِ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَدْنَى مَا يُوجِبُهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مِنْ صِيَامٍ هُوَ صِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ، فَكَانَتْ هِيَ الْوَاجِبَةَ فِي النَّذْرِ الْمُطْلَقِ (2) .

نَذْرُ صَوْمِ الدَّهْرِ:

28 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ مَنْ نَذَرَ صِيَامَ الدَّهْرِ لَزِمَهُ صِيَامُهُ، وَلَمْ يَدْخُل فِي نَذْرِهِ رَمَضَانُ؛ لأَِنَّ صِيَامَ أَيَّامِهِ لاَ يَقَعُ إِلاَّ لِلْفَرِيضَةِ، كَمَا لاَ يَدْخُل فِي نَذْرِهِ أَيَّامُ الْعِيدَيْنِ وَالتَّشْرِيقِ، فَلاَ تُصَامُ عَنْ نَذْرِهِ، وَلاَ يَقْضِي هَذِهِ الأَْيَّامَ؛ لأَِنَّهَا لاَ تُقْبَل صَوْمًا، وَلِهَذَا لِلنَّاذِرِ أَنْ يَقْضِيَ مَا أَفْطَرَهُ مِنْ رَمَضَانَ، وَيَصُومَ الْكَفَّارَاتِ الَّتِي وَجَبَتْ عَلَيْهِ: كَكَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَالْقَتْل وَالْوِقَاعِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ وَالْيَمِينِ، مُقَدِّمًا ذَلِكَ عَلَى النَّذْرِ؛ لأَِنَّ هَذَا الصِّيَامَ وَاجِبٌ بِأَصْل الشَّرْعِ، فَيُقَدَّمُ عَلَى الصِّيَامِ الَّذِي أَوْجَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ بِالنَّذْرِ، كَتَقْدِيمِ حَجَّةِ الإِْسْلاَمِ عَلَى الْمَنْذُورَةِ، فَإِنْ أَفْطَرَ فِي أَثْنَاءِ صِيَامِهِ هَذَا لِعُذْرٍ أَوْ

(1) بَدَائِع الصَّنَائِع 6 / 2888.

(2) رَدّ الْمُحْتَارِ 3 / 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت