التَّصَدُّقُ بِدِينَارٍ أَوْ نِصْفِ دِينَارٍ كَفَّارَةً لَمِنْ وَطِئَ فِي الْحَيْضِ عَلَى اخْتِلاَفِ الرِّوَايَةِ عِنْدَهُمْ. (1)
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (حَيْضٌ ف 43) .
11 -إِذَا تَعَلَّقَ بِالْمَعْصِيَةِ حَدُّ اللَّهِ كَحَدِّ الزِّنَا وَالشُّرْبِ فَإِِنْ لَمْ يَظْهَرْ ذَلِكَ يُنْدَبُ لِلْمُسْلِمِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ أَنْ يَسْتُرَ عَلَى نَفْسِهِ لِمَا وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: اجْتَنِبُوا هَذِهِ الْقَاذُورَةَ، فَمَنْ أَلَمَّ فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ وَلْيَتُبْ إِلَى اللَّهِ، فَإِِنَّهُ مَنْ يُبْدِ لَنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللَّهِ، (2) وَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللَّهَ حَيِيٌّ سِتِّيرٌ يُحِبُّ الْحِيَاءَ وَالسَّتْرَ. (3) فَإِِنْ أَظَهَرَهُ، فَقَدْ صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّهُ لَمْ يَأْثَمْ، لأَِنَّ مَاعِزًا وَالْغَامِدِيَّةَ اعْتَرَفَا عِنْدَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالزِّنَا فَرَجَمَهُمَا وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمَا (4) ،
(1) فيض القدير للمناوي 1 / 120، وتحفة الأحوذي 6 / 222، والمغني 1 / 335 - 336، ومجموعة رسائل ابن عابدين 1 / 114، والقليوبي 1 / 100.
(2) حديث:"اجتنبوا هذه القاذورة. ."أخرجه الحاكم (4 / 244) من حديث ابن عمر، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
(3) حديث:"إن الله حيي ستير. . .". أخرجه أبو داود (4 / 302) من حديث يعلى بن أمية. وأشار ابن أبي حاتم في"علل الحديث" (2 / 329 - 330) إلى إعلاله بالإرسال.
(4) حديث اعتراف ماعز والغامدية عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجه مسلم (3 / 1322) من حديث بريدة بن الحصيب.