أَكْرَهُ أَنْ يَنْظُرَ مِنْ أُمِّهِ وَأُخْتِهِ إِلَى مِثْل هَذَا، وَإِلَى كُل شَيْءٍ لِشَهْوَةِ، وَقَال أَبُو بَكْرٍ: كَرَاهِيَةُ أَحْمَدَ النَّظَرُ إِلَى سَاقِ أُمِّهِ وَصَدْرِهَا عَلَى التَّوَقِّي؛ لأَِنَّ ذَلِكَ يَدْعُو إِلَى الشَّهْوَةِ. يَعْنِي أَنَّهُ يُكْرَهُ وَلاَ يَحْرُمُ.
وَمَنَعَ الْحَسَنُ وَالشَّعْبِيُّ وَالضَّحَّاكُ النَّظَرَ إِلَى شَعْرِ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ (1) .
أَمَّا نَظَرُ الْمَرْأَةِ إِلَى الرَّجُل فَفِيهِ رِوَايَتَانِ إِحْدَاهُمَا: لَهَا النَّظَرُ إِلَى مَا لَيْسَ بِعَوْرَةٍ، وَالأُْخْرَى: لاَ يَجُوزُ لَهَا النَّظَرُ مِنَ الرَّجُل إِلاَّ إِلَى مِثْل مَا يُنْظَرُ إِلَيْهِ مِنْهَا (2) .
9 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ مَا يَجُوزُ النَّظَرُ إِلَيْهِ مِنَ الْمَحْرَمِ يَجُوزُ مَسُّهُ إِذَا أُمِنَتِ الشَّهْوَةُ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ قَبَّل ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا (3) .
هَل الْكَافِرُ أَوِ الذِّمِّيُّ مَحْرَمٌ؟
10 -لَمْ يَشْتَرِطِ الْفُقَهَاءُ فِي الْمَحْرَمِ أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا (4) .
(1) المغني 9 / 491 - 492.
(2) المغني 9 / 506.
(3) حديث:"كان إذا قدم من سفر قبل. .". أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (5 / 67) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رجاله ثقات وفي بعضهم ضعف لا يضر.
(4) حاشية ابن عابدين 2 / 145، وحاشية العدوي بهامش الخرشي 1 / 248، ومغني المحتاج 3 / 133، والمغني 3 / 192، 193 مع الشرح الكبير.