فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21419 من 31949

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ حُكْمًا لَمْ يُنَفِّذْهُ وَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الشَّهَادَةِ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ إِنْ كَانَ إِنَّمَا كَتَبَ مِمَّا ثَبَتَ عِنْدَهُ لِلْخَصْمِ أَوْ بِمَا أَشْبَهَ وَلَمْ يُفَصِّل ذَلِكَ بِحُكْمِ فَلْيَعْمَل بِرَأْيِهِ الَّذِي يَخْتَارُهُ مِمَّا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَلاَ يَعْمَل بِرَأْيِ الْكَاتِبِ إِلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ مِمَّا حَكَمَ بِهِ الْقَاضِي الأَْوَّل مِمَّا لاَ يَرَاهُ هُوَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُمْضِيَهُ لاِعْتِقَادِهِ أَنَّهُ بَاطِلٌ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُنْقِضَهُ؛ لاِحْتِمَالِهِ فِي الاِجْتِهَادِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْمَطْلُوبَ بِأَدَائِهِ؛ لأَِنَّهُ غَيْرُ مُسْتَحَقٍّ عِنْدَهُ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَ الطَّالِبَ مِنْهُ؛ لِنُفُوذِ الْحُكْمِ بِهِ. (1)

رِزْقُ الْقَاضِي:

58 -الْقَاضِي مِنْ عُمَّال الْمُسْلِمِينَ وَأَجَل عُمَّالِهِمْ، وَهُوَ الْقَيِّمُ بِمَصَالِحِ الْجَمِيعِ، وَقَدْ قَال الْحَنَفِيَّةُ: لاَ بَأْسَ أَنْ يُطْلِقَ الإِْمَامُ لِلْقَاضِي مِنَ الرِّزْقِ مَا يَكْفِيهِ مِنْ بَيْتِ الْمَال حَتَّى لاَ يَلْزَمَهُ مَئُونَةٌ وَكُلْفَةٌ، وَأَنْ يُوَسِّعَ عَلَيْهِ وَعَلَى عِيَالِهِ، كَيْ لاَ يَطْمَعَ فِي أَمْوَال النَّاسِ، وَرُوِيَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَعَثَ عَتَّابَ بْنَ أَسِيدٍ إِلَى مَكَّةَ وَوَلاَّهُ أَمْرَهَا رَزَقَهُ أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ فِي كُل عَامٍ (2) ،

(1) تبصرة الحكام 2 / 13، 14، روضة القضاة 1 / 343، أدب القاضي للماوردي 2 / 129، شرح منتهى الإرادات 3 / 501.

(2) حديث:"بعثه صلى الله عليه وسلم عتاب بن أسيد إلى مكة. . ."ذكره السمناني في روضة القضاة (1 / 86) ولم يعزه إلى أي مصدر ولم نهتد إلى من أخرجه بتمامه، وذكر شطر توليته ابن كثير في السيرة النبوية (3 / 615) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت