فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20706 من 31949

وَالشَّرَائِطِ وَانْتِفَاءَ الْمَوَانِعِ، أَمَّا بَعْدَ الْجَزْمِ بِوُقُوعِهَا فَلاَ يَحْسُنُ ذَلِكَ.

فَدَلَّتْ هَذِهِ الْوُجُوهُ عَلَى أَنَّ الْقَبُول غَيْرُ الإِْجْزَاءِ وَغَيْرُ الصِّحَّةِ وَأَنَّهُ الثَّوَابُ.

وَسَاقَ الْقَرَافِيُّ أَدِلَّةً أُخْرَى غَيْرَ مَا سَبَقَ، ثُمَّ قَال: إذَا تَقَرَّرَ هَذَا الْفَرْقُ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ وَصْفَ التَّقْوَى شَرْطٌ فِي الْقَبُول بَعْدَ الإِْجْزَاءِ، وَالتَّقْوَى هَاهُنَا لَيْسَتْ مَحْمُولَةً عَلَى الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ وَهُوَ مُجَرَّدُ الاِتِّقَاءِ لِلْمَكْرُوهِ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ، وَلَكِنَّهَا اجْتِنَابُ الْمُحَرَّمَاتِ وَفِعْل الْوَاجِبَاتِ حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ الْغَالِبَ عَلَى الشَّخْصِ (1)

ثَانِيًا: قَبُول الْعِبَادِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ:

8 -قَبُول الْعِبَادِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ يَكُونُ فِي التَّصَرُّفَاتِ الَّتِي تَتِمُّ بَيْنَهُمْ.

وَمِنْ هَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ مَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْقَبُول، وَهِيَ الْعُقُودُ الَّتِي تَتِمُّ بِإِرَادَتَيْنِ كَالْبَيْعِ وَالإِْجَارَةِ وَالْعَارِيَّةِ الْوَدِيعَةِ وَالْقِرَاضِ وَالصُّلْحِ وَالنِّكَاحِ وَغَيْرِهَا، فَهَذِهِ الْعُقُودُ يَتَوَقَّفُ تَمَامُهَا عَلَى الْقَبُول، إذْ هُوَ مُقَابِل الإِْيجَابِ، وَالْعَقْدُ لاَ يَتِمُّ إلاَّ بِالإِْيجَابِ وَالْقَبُول، لأَِنَّهُمَا يُكَوِّنَانِ الصِّيغَةَ الَّتِي هِيَ رُكْنُ الْعَقْدِ.

وَمِنْ هَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ مَا لاَ يُشْتَرَطُ فِيهِ الْقَبُول، وَهِيَ الَّتِي تَتِمُّ بِإِرَادَةٍ وَاحِدَةٍ، مِنْ

(1) الفروق للقرافي 2 / 51 - 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت