وَخَصَّصَ الْبَغَوِيّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ هَذَا الْخِلاَفَ بِالصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ، وَقَطَعَ فِي الْعَبِيدِ بِكَوْنِهِ لِسَادَتِهِمْ (1) .
أَمَّا إِذَا كَانَ مِنْ أَهْل الرَّضْخِ وَاحِدٌ مِنْ أَهْل الْكَمَال:
فَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ أَنَّهُ يُرْضَخُ لَهُمْ، وَالْبَاقِي لِذَلِكَ الْوَاحِدِ (2) . وَقَال الْحَنَابِلَةُ: أُعْطِيَ هَذَا الرَّجُل الْحُرُّ سَهْمًا، وَفُضِّل عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ مَا يَفْضُل الأَْحْرَارُ عَلَى الْعَبِيدِ وَالصِّبْيَانِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ. وَيُقْسَمُ الْبَاقِي بَيْنَ مَنْ بَقِيَ عَلَى مَا يَرَاهُ الإِْمَامُ مِنَ التَّفْضِيل؛ لأَِنَّ فِيهِمْ مَنْ لَهُ سَهْمٌ (3) .
38 -نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا أَصَابَ رَجُلٌ مِنْ أَهْل الْعَسْكَرِ مَالًا فِي دَارِ الْحَرْبِ فَبَاعَهُ مِنْ تَاجِرٍ قَبْل أَنْ يَعْلَمَ الأَْمِيرُ بِهِ وَأَخَذَ ثَمَنَهُ، فَرَأَى الإِْمَامُ أَنْ يُجِيزَ بَيْعَهُ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ الثَّمَنَ فَيَجْعَلُهُ فِي الْغَنِيمَةِ؛ لأَِنَّ أَهْل الْعَسْكَرِ كَانُوا شُرَكَاءَهُ فِيمَا بَاعَ قَبْل الْبَيْعِ. فَيَكُونُ لَهُمُ الشَّرِكَةُ فِي الثَّمَنِ أَيْضًا.
(1) روضة الطالبين 6 / 371.
(2) روضة الطالبين 6 / 371.
(3) المغني 8 / 413.