وَالْمَطَرِ (1)
وَالْعَلاَقَةُ بَيْنَ الْعَاهَةِ وَالْجَائِحَةِ عَلاَقَةُ الْمُسَبَّبِ بِالسَّبَبِ، فَالْجَائِحَةُ سَبَبٌ لِبَعْضِ أَنْوَاعِ الْعَاهَاتِ وَلَيْسَتْ هِيَ الْعَاهَةُ ذَاتُهَا.
الْعَاهَةُ وَأَثَرُهَا فِي أَحْكَامِ الطَّهَارَةِ:
أَوَّلًا: اسْتِعَانَةُ مَنْ بِهِ عَاهَةٌ بِمَنْ يَصُبُّ عَلَيْهِ
كَالأَْقْطَعِ وَالأَْشَل:
5 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ مَنْ بِهِ عَاهَةٌ تَمْنَعُهُ مِنِ اسْتِعْمَال الْمَاءِ بِنَفْسِهِ، كَالأَْقْطَعِ وَالأَْشَل، وَوَجَدَ مَنْ يَسْتَعِينُ بِهِ لِلْوُضُوءِ أَوِ الْغُسْل مُتَبَرِّعًا يَجِبُ عَلَيْهِ الاِسْتِعَانَةُ.
كَمَا ذَهَبُوا إِلَى أَنَّهُ إِذَا وُجِدَ مَنْ يَسْتَعِينُ بِهِ بِأُجْرَةِ مِثْلٍ، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَيْهَا، لَزِمَهُ الاِسْتِعَانَةُ، إِلاَّ مَا قَالَهُ ابْنُ عَقِيلٍ مِنَ الْحَنَابِلَةِ: أَنَّهُ لاَ يَلْزَمُهُ كَمَا لَوْ عَجَزَ عَنِ الْقِيَامِ فِي الصَّلاَةِ لَمْ يَلْزَمْهُ اسْتِئْجَارُ مَنْ يُقِيمُهُ وَيَعْتَمِدُ عَلَيْهِ.
وَاخْتَلَفُوا فِي مَسَائِل اسْتِعَانَةِ ذِي الْعَاهَةِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ.
6 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّ حُكْمَ الاِسْتِعَانَةِ فِي
(1) الموسوعة مصطلح جائحة 15 / 67، وحاشية الدسوقي 3 / 185.