مَالِي أَرَاكُمْ رَافِعِي أَيْدِيَكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْل شُمْسٍ، اسْكُنُوا فِي الصَّلاَةِ (1) وَقَال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: أَلاَ أُصَلِّي بِكُمْ صَلاَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى وَلَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ إِلاَّ فِي أَوَّل مَرَّةٍ (2) .
74 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ - الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ - إِلَى أَنَّهُ يُسَنُّ عِنْدَ الْهُوِيِّ إِلَى السُّجُودِ أَنْ يَضَعَ الْمُصَلِّي رُكْبَتَيْهِ أَوَّلًا، ثُمَّ يَدَيْهِ، ثُمَّ جَبْهَتَهُ وَأَنْفَهُ؛ لِمَا رَوَى وَائِل بْنُ حُجْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَجَدَ يَضَعُ رُكْبَتَيْهِ قَبْل يَدَيْهِ، وَإِذَا نَهَضَ رَفَعَ يَدَيْهِ قَبْل رُكْبَتَيْهِ (3) قَال التِّرْمِذِيُّ: وَالْعَمَل عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِهِمْ.
وَلأَِنَّ هَذِهِ الْكَيْفِيَّةَ أَرْفَقُ بِالْمُصَلِّي. وَأَحْسَنُ
(1) حديث جابر بن سمرة:"مالي أراكم رافعي أيديكم". أخرجه مسلم (1 / 122 - ط الحلبي) .
(2) تبيين الحقائق 1 / 120 وحاشية الدسوقي 1 / 247 ومغني المحتاج 1 / 164 والشرقاوي على التحرير 1 / 198، 209 كشاف القناع 1 / 346، 363 وحديث عبد الله بن مسعود:"ألا أصلي بكم صلاة النبي صلى الله عليه وسلم. . .". أخرجه الترمذي (2 / 40 - ط الحلبي) وضعفه غير واحد كما في"التلخيص الحبير"لابن حجر (1 / 222 - ط شركة الطباعة الفنية) .
(3) حديث وائل بن حجر:"رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد يضع ركبتيه قبل يديه. . .". أخرجه الترمذي (2 / 56 - ط. الحلبي) والدارقطني (1 / 345 - ط شركة الطباعة الفنية) وأشار الدارقطني إلي إعلاله.