لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - الَّذِي رَوَاهُ الْبَغَوِيُّ، وَقَدْ سَبَقَ؛ وَلأَِنَّ الْجُمُعَةَ مِنْ أَعْظَمِ شَعَائِرِ الإِْسْلاَمِ فَاسْتُحِبَّ أَنْ يَكُونَ الْمُقِيمُ لَهَا عَلَى أَحْسَنِ وَصْفٍ، وَإِظْهَارًا لِفَضِيلَةِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ سَيِّدُ الأَْيَّامِ (1) .
وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الأَْخْذَ مِنَ الشَّارِبِ يَكُونُ قَبْل حُضُورِ صَلاَةِ الْجُمُعَةِ، وَلَكِنِ الْحَنَفِيَّةُ قَالُوا: إِنَّ حَلْقَ الشَّعْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ أَفْضَل لِتَنَالَهُ بَرَكَةُ الصَّلاَةِ (2) .
13 -مِنْ مَحْظُورَاتِ الإِْحْرَامِ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ إِزَالَةُ الشَّعْرِ مِنْ جَمِيعِ بَدَنِ الْمُحْرِمِ وَمِنْهُ الشَّارِبُ، لِقَوْل اللَّهِ عَزَّ وَجَل: {وَلاَ تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ} (3) أَيْ: شُعُورَهَا، نَصَّ عَلَى
(1) حديث:"الجمعة سيد الأيام. . .". أخرجه ابن ماجه (1 / 344 - ط الحلبي) من حديث أبي لبابة بن عبد المنذر، وحسنه البوصيري في مصباح الزجاجة (1 / 204 - ط دار الجنان) .
(2) بدائع الصنائع 1 / 269، رد المحتار 1 / 554، جواهر الإكليل 1 / 96، كفاية الطالب 1 / 296، أسنى المطالب 1 / 266، كشاف القناع 2 / 42، مطالب أولي النهى 1 / 87.
(3) سورة البقرة / 196.