مَالٍ آخَرَ لَهُ، قَال أَبُو الْخَطَّابِ: يُزَكِّيهِ إِنْ بَلَغَ نِصَابًا، وَلَهُ حَكُّهُ وَأَخْذُهُ. وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي قَوْلٍ، وَالْقَوْل الأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: جَوَازُ زَخْرَفَتِهِ بِالذَّهَبِ لِلْمَرْأَةِ وَالصَّبِيِّ بِخِلاَفِ الرَّجُل فَلاَ يَجُوزُ لَهُ، وَتَجُوزُ زَخْرَفَتُهُ بِالْفِضَّةِ لِلرَّجُل أَوِ الْمَرْأَةِ، وَقِيل: لاَ يَجُوزُ زَخْرَفَةُ الْمُصْحَفِ بِالذَّهَبِ لاَ لِلرَّجُل وَلاَ لِلْمَرْأَةِ. (1)
وَالتَّفَاصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (مُصْحَف، ذَهَب)
6 -ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى حُرْمَةِ زَخْرَفَةِ الْبُيُوتِ وَالْحَوَانِيتِ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، أَمَّا الزَّخْرَفَةُ بِغَيْرِهَا فَلاَ بَأْسَ بِهَا مَا لَمْ تَخْرُجْ إِلَى حَدِّ الإِْسْرَافِ. وَكَذَلِكَ يَحْرُمُ تَمْوِيهُ السَّقْفِ وَالْحَائِطِ وَالْجِدَارِ؛ لِمَا فِيهِ مِنَ الإِْسْرَافِ وَالْخُيَلاَءِ، وَكَسْرِ قُلُوبِ الْفُقَرَاءِ.
وَتَجِبُ إِزَالَتُهُ؛ لأَِنَّهُ مُنْكَرٌ مِنَ الْمُنْكَرَاتِ، كَمَا تَجِبُ زَكَاتُهُ إِنْ بَلَغَ نِصَابًا بِنَفْسِهِ أَوْ ضَمِّهِ إِلَى غَيْرِهِ، فَإِنْ لَمْ يَجْتَمِعْ مِنْهُ شَيْءٌ بِعَرْضِهِ عَلَى النَّارِ فَلَهُ اسْتِدَامَتُهُ، وَلاَ زَكَاةَ فِيهِ لِعَدَمِ الْمَالِيَّةِ. (2)
(1) حاشية ابن عابدين 5 / 247، الفواكه الدواني 2 / 404، مغني المحتاج 1 / 37، المجموع للإمام النووي 6 / 43، كشاف القناع 1 / 136، 137، الآداب الشرعية 2 / 343، القليوبي 2 / 25.
(2) المجموع للإمام النووي 6 / 43، كشاف القناع 2 / 238، روضة الطالبين 1 / 44، مواهب الجليل 1 / 130.