بِالْعُرْفِ. وَلَوْ قَرَأَ سَجْدَةً فِي صَلاَتِهِ فَلَمْ يَسْجُدْ فِيهَا سَجَدَ بَعْدَ سَلاَمِهِ إِنْ قَصُرَ الْفَصْل، فَإِنْ طَال فَفِيهِ الْخِلاَفُ، وَلَوْ كَانَ الْقَارِئُ أَوِ الْمُسْتَمِعُ مُحْدِثًا حَال الْقِرَاءَةِ فَإِنْ تَطَهَّرَ عَنْ قُرْبٍ سَجَدَ، وَإِلاَّ فَالْقَضَاءُ عَلَى الْخِلاَفِ، وَلَوْ كَانَ يُصَلِّي فَقَرَأَ قَارِئٌ السَّجْدَةَ وَسَمِعَهُ فَلاَ يَسْجُدُ، فَإِنْ سَجَدَ بَطَلَتْ صَلاَتُهُ، فَإِنْ لَمْ يَسْجُدْ وَفَرَغَ مِنْ صَلاَتِهِ فَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي سُجُودِهِ، وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لاَ يَسْجُدُ لأَِنَّ قِرَاءَةَ غَيْرِ إِمَامِهِ لاَ تَقْتَضِي سُجُودَهُ، وَإِذَا لَمْ يَحْصُل مَا يَقْتَضِي السُّجُودَ أَدَاءً فَالْقَضَاءُ بَعِيدٌ (1) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يُسَنُّ السُّجُودُ لِلْقَارِئِ وَالْمُسْتَمِعِ لَهُ وَلَوْ كَانَ السُّجُودُ بَعْدَ التِّلاَوَةِ وَالاِسْتِمَاعِ مَعَ قِصَرِ فَصْلٍ بَيْنَ السُّجُودِ وَسَبَبِهِ، فَإِنْ طَال الْفَصْل لَمْ يَسْجُدْ لِفَوَاتِ مَحَلِّهِ، وَيَتَيَمَّمُ مُحْدِثٌ وَيَسْجُدُ مَعَ قِصَرِ الْفَصْل (2) .
24 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَكْرَارِ سُجُودِ التِّلاَوَةِ بِتَكْرَارِ التِّلاَوَةِ أَوِ الاِسْتِمَاعِ أَوْ عَدَمِ تَكْرَارِهِ بِتَكْرَارِهِمَا. . وَيُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: (تَدَاخُلٍ) ف 11 ج 11 / 86
(1) المجموع 4 / 71 - 72، روضة الطالبين 1 / 323.
(2) كشاف القناع 1 / 445.