فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14892 من 31949

اسْتِحْبَابًا، وَإِنْ تَرَكَ السُّجُودَ فَلاَ حَرَجَ لأَِنَّهُ سُنَّةٌ لاَ وَاجِبٌ (1) .

قِرَاءَةُ الإِْمَامِ آيَةَ السَّجْدَةِ فِي صَلاَةِ السِّرِّ:

22 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يُكْرَهُ لِلإِْمَامِ أَنْ يَقْرَأَ آيَةَ السَّجْدَةِ فِي صَلاَةٍ يُخَافِتُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، لأَِنَّ هَذَا لاَ يَنْفَكُّ عَنْ أَمْرٍ مَكْرُوهٍ، لأَِنَّهُ إِذَا تَلاَ آيَةَ السَّجْدَةِ وَلَمْ يَسْجُدْ فَقَدْ تَرَكَ الْوَاجِبَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَالسُّنَّةَ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَإِنْ سَجَدَ فَقَدْ لَبَّسَ عَلَى الْقَوْمِ لأَِنَّهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّهُ سَهَا عَنِ الرُّكُوعِ وَاشْتَغَل بِالسَّجْدَةِ الصُّلْبِيَّةِ فَيُسَبِّحُونَ وَلاَ يُتَابِعُونَهُ، وَذَا مَكْرُوهٌ، وَمَا لاَ يَنْفَكُّ عَنْ مَكْرُوهٍ كَانَ مَكْرُوهًا، وَتَرْكُ السَّبَبِ الْمُفْضِي إِلَى ذَلِكَ أَوْلَى، وَفِعْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَحْمُولٌ عَلَى بَيَانِ الْجَوَازِ فَلَمْ يَكُنْ مَكْرُوهًا. وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنْ تَلاَهَا مَعَ ذَلِكَ سَجَدَ بِهَا لِتَقَرُّرِ السَّبَبِ فِي حَقِّهِ وَهُوَ التِّلاَوَةُ، وَسَجَدَ الْقَوْمُ مَعَهُ لِوُجُوبِ الْمُتَابَعَةِ عَلَيْهِمْ.

وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يُكْرَهُ لِلإِْمَامِ سُجُودٌ لِقِرَاءَةِ سَجْدَةٍ فِي صَلاَةِ سِرٍّ؛ لأَِنَّهُ يَخْلِطُ عَلَى الْمَأْمُومِينَ فَإِنْ سَجَدَ خُيِّرَ الْمَأْمُومُونَ بَيْنَ الْمُتَابَعَةِ لِلإِْمَامِ فِي سُجُودِهِ وَتَرْكِهَا لأَِنَّهُمْ لَيْسُوا تَالِينَ وَلاَ مُسْتَمِعِينَ، وَالأَْوْلَى السُّجُودُ مُتَابَعَةً لِلإِْمَامِ، (2) لِعُمُومِ

(1) كشاف القناع 2 / 37.

(2) بدائع الصنائع 1 / 192، كشاف القناع 1 / 449، مطالب أولي النهى 1 / 588.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت