دُبُرِ الإِْنْسَانِ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ وُضُوءَ إِلاَّ مِنْ صَوْتٍ أَوْ رِيحٍ (1) .
وَاخْتَلَفُوا فِي نَقْضِهِ إِذَا خَرَجَ مِنْ قُبُل الْمَرْأَةِ أَوْ مِنْ ذَكَرِ الرَّجُل.
فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ، وَبَعْضُ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّ خُرُوجَ الرِّيحِ مِنْ قُبُل الْمَرْأَةِ أَوْ ذَكَرِ الرَّجُل نَاقِضٌ لِلطَّهَارَةِ، لِعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ وُضُوءَ إِلاَّ مِنْ صَوْتٍ أَوْ رِيحٍ.
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ: إِنَّ الرِّيحَ الْخَارِجَ مِنَ الْقُبُل أَوِ الذَّكَرِ لَيْسَ بِنَاقِضٍ، لأَِنَّهَا لاَ تَنْبَعِثُ عَنْ مَحَل النَّجَاسَةِ فَهُوَ كَالْجُشَاءِ. وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ (2) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (حَدَث) .
4 -الرِّيحُ الْخَارِجَةُ مِنَ الدُّبُرِ لَيْسَتْ بِنَجِسَةٍ، فَلاَ يُسْتَنْجَى مِنْهَا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنِ اسْتَنْجَى مِنَ الرِّيحِ فَلَيْسَ مِنَّا (3) وَقَال أَحْمَدُ: لَيْسَ فِي الرِّيحِ
(1) حديث:"لا وضوء إلا من صوت أو ريح". أخرجه الترمذي (1 / 109 - ط الحلبي) من حديث أبي هريرة، وقال:"حديث حسن صحيح"
(2) أسنى المطالب 1 / 54، وفتح القدير 1 / 33، 47 - 48، وبدائع الصنائع 1 / 25، وابن عابدين 1 / 92، ومواهب الجليل 1 / 291، وكشاف القناع 1 / 123، والمغني 1 / 169، وحاشية الدسوقي 1 / 118
(3) حديث:"من استنجى من الريح فليس منا". أخرجه ابن عدي في الكامل (4 / 1352 - ط دار الفكر) من حديث جابر بن عبد الله، واستنكره ابن عدي