وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ أَنَّهُ لاَ يُكْرَهُ الدَّفْنُ فِي الأَْوْقَاتِ الَّتِي نُهِيَ عَنِ الصَّلاَةِ فِيهَا، وَإِنْ كَانَ الدَّفْنُ فِي غَيْرِهَا أَفْضَل (1) .
13 -إِنْ دُفِنَ الْمَيِّتُ مِنْ غَيْرِ غُسْلٍ، فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ) إِلَى أَنَّهُ يُنْبَشُ وَيُغَسَّل، إِلاَّ أَنْ يُخَافَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَفَسَّخَ، فَيُتْرَكُ، وَبِهِ قَال أَبُو ثَوْرٍ.
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَهُوَ قَوْلٌ لَدَى الشَّافِعِيَّةِ: إِنَّهُ لاَ يُنْبَشُ لأَِنَّ النَّبْشَ مُثْلَةٌ وَقَدْ نُهِيَ عَنْهَا (2) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي (نَبْش) .
أَمَّا إِنْ دُفِنَ قَبْل الصَّلاَةِ عَلَيْهِ، فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنِ الْحَنَابِلَةِ اخْتَارَهَا الْقَاضِي أَنَّهُ يُصَلَّى عَلَى الْقَبْرِ وَلاَ يُنْبَشُ؛ لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى قَبْرِ الْمِسْكِينَةِ (3) ، وَلَمْ يَنْبُشْهَا، وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ يُنْبَشُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ؛ لأَِنَّهُ دُفِنَ قَبْل وَاجِبٍ فَيُنْبَشُ، كَمَا لَوْ دُفِنَ مِنْ غَيْرِ
(1) الاختيار 1 / 41، والقليوبي 1 / 350، وروضة الطالبين 2 / 142، 143.
(2) فتح القدير (1 / 452 - ط دار صادر) ، والاختيار 1 / 94، وابن عابدين 1 / 592، وجواهر الإكليل 1 / 111، وروضة الطالبين 2 / 140، والمغني 2 / 553.
(3) حديث:"أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر المسكينة"أخرجه البخاري (الفتح 1 / 552 - ط السلفية) ، ومسلم (2 / 659 - ط الحلبي) من حديث أبي هريرة.