اسْتِقْلاَلًا، كَمَا لاَ يَصِحُّ تَبَعًا كَأَنْ يَقُول: وَقَفْتُ عَلَى وَلَدِي وَحَمْل زَوْجَتِي. لَكِنَّهُ يَدْخُل فِي الْوَقْفِ عَلَى الذُّرِّيَّةِ وَالنَّسْل وَالْعَقِبِ، وَلاَ يَدْخُل فِيمَا لَوْ قَال وَقَفْتُ عَلَى الأَْوْلاَدِ، لأَِنَّهُ لاَ يُسَمَّى وَلَدًا قَبْل انْفِصَالِهِ. (1)
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لاَ يَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَى حَمْلٍ أَصَالَةً، كَوَقَفْتُ دَارِي عَلَى مَا فِي بَطْنِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ، لأَِنَّهُ تَمْلِيكٌ إِذَنْ، وَالْحَمْل لاَ يَصِحُّ تَمْلِيكُهُ بِغَيْرِ الإِْرْثِ وَالْوَصِيَّةِ.
وَيَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَى الْحَمْل تَبَعًا، كَأَنْ يَقُول: وَقَفْتُ عَلَى أَوْلاَدِي وَأَوْلاَدِ فُلاَنٍ وَفِيهِمْ حَمْلٌ، فَيَشْمَل الْحَمْل. (2) (ر: وَقْفٌ) .
15 -يَصِحُّ الإِْقْرَارُ لِلْحَمْل إِنْ بَيَّنَ الْمُقِرُّ سَبَبًا صَالِحًا يُتَصَوَّرُ لِلْحَمْل، كَالإِْرْثِ وَالْوَصِيَّةِ، كَأَنْ يَقُول: عَلَيَّ كَذَا أَوْ عِنْدِي كَذَا لِهَذَا الْحَمْل بِإِرْثٍ وَوَصِيَّةٍ.
وَهَذَا بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ إِذَا كَانَ الْحَمْل مُحْتَمَل الْوُجُودِ وَقْتَ الإِْقْرَارِ، بِأَنْ لاَ يُولَدَ لأَِكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَوْ أَرْبَعَ سِنِينَ عِنْدَ غَيْرِهِمْ. (3)
(1) حاشية القليوبي 3 / 99.
(2) كشاف القناع 4 / 249، 250.
(3) حاشية ابن عابدين 4 / 405، وجواهر الإكليل 2 / 133، 185، والحطاب مع المواق 5 / 228، وحاشية القليوبي 3 / 4، وكشاف القناع 6 / 464.