25 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ تَمَتُّعَ وَلاَ قِرَانَ عَلَى أَهْل مَكَّةَ، فَالْمَكِّيُّ يُحْرِمُ بِالْحَجِّ مُفْرِدًا فَقَطْ وَلاَ دَمَ عَلَيْهِ (1) . لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} (2) .
وَهَل يَجُوزُ لأَِهْل الْحَرَمِ أَنْ يُحْرِمَ بِالتَّمَتُّعِ أَوِ الْقِرَانِ أَوْ لاَ يَجُوزُ؟ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحَيْ: (تَمَتُّعٌ وَقِرَانٌ) .
ذَبْحُ الْهَدْيِ وَالْفِدْيَةِ فِي الْحَرَمِ:
26 -الْهَدْيُ هُوَ مَا يُهْدَى إِِلَى الْبَيْتِ مِنْ بَهِيمَةِ الأَْنْعَامِ، سَوَاءٌ أَكَانَ تَطَوُّعًا أَمْ هَدْيَ تَمَتُّعٍ، أَمْ قِرَانٍ أَمْ جَزَاءَ صَيْدٍ.
وَقَدْ ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِِلَى أَنَّ ذَبْحَهُ يَخْتَصُّ بِالْحَرَمِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} (3) وَقَوْلُهُ: {وَلاَ تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} (4) وَقَوْلُهُ: {ثُمَّ مَحِلُّهَا إِِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ} (5) . وَيَجُوزُ الذَّبْحُ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ شَاءَ مِنَ الْحَرَمِ وَلاَ يَخْتَصُّ بِمِنًى لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(1) الأشباه لابن نجيم ص 369، وابن عابدين 2 / 198، والاختيار 1 / 159، والفواكه الدواني 1 / 435، ومغني المحتاج 1 / 595، وإعلام الساجد ص 78، 179، والمغني 3 / 472.
(2) سورة البقرة / 196.
(3) سورة المائدة / 95.
(4) سورة البقرة / 196.
(5) سورة الحج / 33.