نَحَرْتُ هَاهُنَا وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ (1) وَكُل فِجَاجِ مَكَّةَ طَرِيقٌ وَمَنْحَرٌ (2) وَالأَْفْضَل لِلْحَاجِّ أَنْ يَذْبَحَ بِمِنًى، وَلِلْمُعْتَمِرِ أَنْ يَذْبَحَ بِمَكَّةَ. وَهَذَا فِي غَيْرِ الْمُحْصَرِ، أَمَّا الْمُحْصَرُ فَفِي ذَبْحِهِ خَارِجَ الْحَرَمِ أَوْ دَاخِلَهُ خِلاَفٌ يُنْظَرُ فِي (إِحْصَارٌ) .
وَأَمَّا مَا يُذْبَحُ فِي فِدْيَةِ الأَْذَى فَقَدِ اخْتَلَفَ فِيهِ الْفُقَهَاءُ، فَفِي قَوْل الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ: يَجِبُ ذَبْحُهُ بِمَكَّةَ وَهُوَ الأَْظْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ.
وَحُكْمُ الطَّعَامِ كَحُكْمِ الْفِدْيَةِ فِي أَنَّهُ يُوَزَّعُ عَلَى مَسَاكِينِ الْحَرَمِ.
وَأَمَّا الصِّيَامُ فَيَجُوزُ فِعْلُهُ فِي الْحَرَمِ وَخَارِجَهُ (3) .
وَلِلتَّفْصِيل انْظُرْ (فِدْيَةٌ) (وَصِيَامٌ) .
وَفِي بَيَانِ أَنْوَاعِ الْهَدْيِ وَوَقْتِ ذَبْحِهِ، وَمَنْ يُتَصَدَّقُ عَلَيْهِمْ بِالْهَدْيِ تَفْصِيلٌ وَخِلاَفٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحَاتِ: (حَجٌّ، هَدْيٌ، فِدْيَةٌ، نَذْرٌ) ، وَيُرَاجَعُ أَيْضًا مُصْطَلَحُ: (إِحْصَارٌ ف 38، 39) .
(1) حديث:"نحرت ههنا ومنى كلها منحر"أخرجه مسلم (2 / 893 - ط الحلبي) من حديث جابر بن عبد الله.
(2) حديث:"كل فجاج مكة طريق ومنحر". أخرجه أبو داود (2 / 479 - تحقيق عزت عبيد دعاس) من حديث جابر بن عبد الله، وحسنه الزيلعي في نصب الراية (3 / 162 - ط المجلس العلمي بالهند) .
(3) المجموع 7 / 413.