فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8456 من 31949

رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (1) ، فَالاِسْتِغْفَارُ بِهَذَا الْمَعْنَى يَتَضَمَّنُ التَّوْبَةَ.

أَمَّا عِنْدَ اقْتِرَانِ إِحْدَى اللَّفْظَتَيْنِ بِالأُْخْرَى فَالاِسْتِغْفَارُ طَلَبُ وِقَايَةِ شَرِّ مَا مَضَى، وَالتَّوْبَةُ الرُّجُوعُ وَطَلَبُ وِقَايَةِ شَرِّ مَا يَخَافُهُ فِي الْمُسْتَقْبَل مِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِهِ (2) ، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ} (3) .

أَرْكَانُ وَشُرُوطُ التَّوْبَةِ:

4 -ذَكَرَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ وَالْمُفَسِّرِينَ أَنَّ لِلتَّوْبَةِ أَرْبَعَةَ شُرُوطٍ: الإِْقْلاَعَ عَنِ الْمَعْصِيَةِ حَالًا، وَالنَّدَمَ عَلَى فِعْلِهَا فِي الْمَاضِي، وَالْعَزْمَ عَزْمًا جَازِمًا أَنْ لاَ يَعُودَ إِلَى مِثْلِهَا أَبَدًا. وَإِنْ كَانَتِ الْمَعْصِيَةُ تَتَعَلَّقُ بِحَقِّ آدَمِيٍّ، فَيُشْتَرَطُ فِيهَا رَدُّ الْمَظَالِمِ إِلَى أَهْلِهَا أَوْ تَحْصِيل الْبَرَاءَةِ مِنْهُمْ (4) .

وَصَرَّحُوا كَذَلِكَ بِأَنَّ النَّدَمَ عَلَى الْمَعْصِيَةِ يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ لِلَّهِ؛ وَلِقُبْحِهَا شَرْعًا. وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِمْ: النَّدَامَةُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ لِكَوْنِهَا مَعْصِيَةً"؛ لأَِنَّ النَّدَامَةَ عَلَى الْمَعْصِيَةِ لإِِضْرَارِهَا بِبَدَنِهِ، وَإِخْلاَلِهَا بِعِرْضِهِ أَوْ مَالِهِ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ لاَ تَكُونُ تَوْبَةً، فَلَوْ نَدِمَ عَلَى شُرْبِ الْخَمْرِ وَالزِّنَا"

(1) سورة نوح / 10.

(2) مدارج السالكين 1 / 307، 309.

(3) سورة هود / 3.

(4) البدائع 7 / 96، والفواكه الدواني 1 / 88، 89، وحاشية القليوبي 4 / 201، والمغني 9 / 201، والآداب الشرعية 1 / 100، وتفسير الألوسي 28 / 159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت