يُسْتَحَبُّ لِلرَّجُل دَاخِل بَيْتِهِ وَخَارِجَهُ، بِمَا يَظْهَرُ رِيحُهُ وَيَخْفَى لَوْنُهُ، كَبَخُورِ الْعَنْبَرِ وَالْعُودِ.
وَيُسَنُّ لِلْمَرْأَةِ فِي غَيْرِ بَيْتِهَا بِمَا يَظْهَرُ لَوْنُهُ وَيَخْفَى رِيحُهُ، لِخَبَرٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ طِيبُ الرِّجَال مَا ظَهَرَ رِيحُهُ وَخَفِيَ لَوْنُهُ، وَطِيبُ النِّسَاءِ مَا خَفِيَ رِيحُهُ وَظَهَرَ لَوْنُهُ (1) وَلأَِنَّهَا مَمْنُوعَةٌ فِي غَيْرِ بَيْتِهَا مِمَّا يَنِمُّ عَلَيْهَا، لِحَدِيثِ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ اسْتَعْطَرَتْ، فَمَرَّتْ بِقَوْمٍ لِيَجِدُوا رِيحَهَا فَهِيَ زَانِيَةٌ (2) وَفِي بَيْتِهَا تَتَطَيَّبُ بِمَا شَاءَتْ، مِمَّا يَخْفَى أَوْ يَظْهَرُ، لِعَدَمِ الْمَانِعِ.
6 -يُنْدَبُ التَّطَيُّبُ لِصَلاَةِ الْجُمُعَةِ بِلاَ خِلاَفٍ (3) . لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ هَذَا يَوْمُ عِيدٍ جَعَلَهُ اللَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ، فَمَنْ جَاءَ مِنْكُمْ إِِلَى
(1) حديث:"طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفي. . .". أخرجه أحمد (2 / 541 ط. المكتب الإسلامي) ، وأبو داود (2 / 625 ط عبيد الدعاس) ، والترمذي (4 / 107 ط. مصطفى الحلبي) . واللفظ له. وقال: هذا حديث حسن.
(2) حديث:"أيما امرأة استعطرت. . ."أخرجه أحمد (4 / 414، 418 ط. المكتب الإسلامي) ، والترمذي (5 / 106 ط. مصطفى الحلبي) . بنحوه، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(3) رد المحتار على الدر المختار 1 / 547 ط دار إحياء التراث العربي. بيروت. وجواهر الإكليل 1 / 13، 96، ونهاية المحتاج 2 / 262 ط مصطفى الحلبي بمصر، والمغني لابن قدامة 2 / 349، وكشاف القناع 2 / 42 ط الرياض.